البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿هذا فوج مُّقْتَحِمٌ معكم﴾، حكاية لِمَا يقوله الخزنة للطاغين إذا دخلوا النار، واقتحمها معهم فوج كانوا يتبعونهم في الكفر والضلالة. والاقتحام : الدخول في الشيء بشدة، أو : من كلام الطاغين بعضهم من بعض. ﴿لا مرحباً بهم﴾، هو من تمام كلام الخزنة، على الأول، أو : من كلام الطاغين، دعاء منهم على أتباعهم. يُقال لمَن يدعو له أو يفرح به. مرحباً، أي : وجدت مكاناً رَحْباً، لا ضيقاً، ثم تدخل عليه النفي في دعاء السوء، فتقول : لا مرحباً. و " بهم " : بيان للمدعو عليهم، ﴿إِنهم صالُوا النارِ﴾ أي : داخلوها. وهو تعليل لاستحقاقهم الدعاء عليهم. وقيل :﴿هذا فوج. . .﴾ إلخ، من كلام الخزنة لرؤساء الكفرة. و﴿لا مرحباً بهم. . .﴾ الخ، من كلام الرؤساء.