غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
حين وصف مسكن الطاغين ومأكولهم ومشروبهم حكى أحوالهم مع الذين كانوا يعدونهم أحباءهم في الدنيا ثم مع الذين كانوا يعدونهم أعداءهم.
أما الأوّل فقوله ﴿هذا﴾ أي يقول الطاغون بعضهم مع بعض وذلك إذا دخلت أمة ثم دخل آخرون. والفوج الأوّل الرؤساء والثاني الأتباع. وقيل : الأول إبليس وبنوه والثاني أبناء آدم هذا ﴿فوج﴾ أي جمع كثيف دخل النار في صحبتكم. والاقتحام الدخول في الشدة أرادوا أن أتباعهم اقتحموا معهم العذاب كما اقتحموا معهم الضلال. وقوله ﴿لا مرحباً بهم﴾ دعاء منهم على أتباعهم و ﴿مرحباً﴾ نصب على أنه مفعول به أو مصدر أي أتيت رحباً لا ضيقاً، أو رحبت بلادك رحباً فإذا دخل عليه لا صار دعاء السوء وبهم بيان للمدعو عليهم. وقوله ﴿إنهم صالوا النار﴾ تعليل لاستيجابهم اللعن. قيل : إنما قالوا ذلك ولم يصدر من الأتباع ذنب في حق من قبلهم لأن النار تكون مملوءة منهم، أو لأن عذابهم يضاعف بسببهم. وقيل : هو إخبار لا دعاء أي وقد وردوا مورداً لا رحب فيه ولا سعة. وقيل ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ كلام الخزنة لرؤساء الكفرة فما بين أتباعهم. وقيل : هذا كله كلام الخزنة.
أما الأوّل فقوله ﴿هذا﴾ أي يقول الطاغون بعضهم مع بعض وذلك إذا دخلت أمة ثم دخل آخرون. والفوج الأوّل الرؤساء والثاني الأتباع. وقيل : الأول إبليس وبنوه والثاني أبناء آدم هذا ﴿فوج﴾ أي جمع كثيف دخل النار في صحبتكم. والاقتحام الدخول في الشدة أرادوا أن أتباعهم اقتحموا معهم العذاب كما اقتحموا معهم الضلال. وقوله ﴿لا مرحباً بهم﴾ دعاء منهم على أتباعهم و ﴿مرحباً﴾ نصب على أنه مفعول به أو مصدر أي أتيت رحباً لا ضيقاً، أو رحبت بلادك رحباً فإذا دخل عليه لا صار دعاء السوء وبهم بيان للمدعو عليهم. وقوله ﴿إنهم صالوا النار﴾ تعليل لاستيجابهم اللعن. قيل : إنما قالوا ذلك ولم يصدر من الأتباع ذنب في حق من قبلهم لأن النار تكون مملوءة منهم، أو لأن عذابهم يضاعف بسببهم. وقيل : هو إخبار لا دعاء أي وقد وردوا مورداً لا رحب فيه ولا سعة. وقيل ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ كلام الخزنة لرؤساء الكفرة فما بين أتباعهم. وقيل : هذا كله كلام الخزنة.