الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ أي : هذه فرقة مقتحمة معكم في النار، وذلك دخول أمة من(١) الكفار بعد أمة.
والتقدير : يقال هذا فوج يدخل معكم في النار، فهو قول الملائكة لأهل النار حين أتوهم بفوج يُدخِلُوَنه(٢) معهم.
ثم قال :﴿لا مرحبا بهم﴾.
هذا خبر من الله جل ذكره عن قول أهل النار لما قيل لهم :( هذا فوج مقتحم معكم ) فقالوا : لا مرحبا بهم. فهذا مثل قوله تعالى :﴿كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾(٣).
ومعنى ﴿لا مرحبا بهم﴾ : لا اتسعت مداخلهم ومنازلهم في النار.
ثم قال :﴿إنهم صالوا النار﴾.
هذا(٤) أيضا من قول المتقدمين في النار للداخلين عليهم، أي : قالوا لا مرحبا بهم إنهم واردوا النار(٥).
وقيل : هو من قول الملائكة الذين قالوا لأهل النار :( هذا فوج مقتحم معكم صالو النار ).
١ فوق السطر من (عم)..
٢ (ح): يدخلون..
٣ الأعراف: ٣٦..
٤ (ح): أي هذا..
٥ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٢٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى