النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿هذا فوج مقتحم معكم. . .﴾ فوج بعد فوج أي قوم بعد قوم، مقتحمون النار أي يدخلونها. وفي الفوج قولان :
أحدهما : أنهم بنو إبليس. والثاني : بنو آدم، قاله الحسن.
والقول الثاني : أن كلا الفوجين بنو آدم إلا أن الأول الرؤساء والثاني الأتباع. وحكى النقاش أن الفوج الأول قادة المشركين ومطعموهم يوم بدر، والفوج الثاني أتباعهم ببدر.
وفي القائل :﴿هذا فوجٌ مقتحم معكم﴾ قولان :
أحدهما : الملائكة قالوا لبني إبليس لما تقدموا في النار هذا فوج مقتحم معكم إشارة لبني آدم حين دخلوها. قال بنو إبليس ﴿لا مرحَباً بهم إنهم صالوا النار قالوا﴾ أي بنو آدم :﴿بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار﴾. قال بنو إبليس ﴿لا مرحَباً بهم إنهم صالوا النار قالوا﴾ أي بنو آدم :﴿بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار﴾.
والقول الثاني : أن الله قال للفوج الأول حين أمر بدخول الفوج الثاني :﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ فأجابوه ﴿لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار﴾ فأجابهم الفوج الثاني ﴿بل أنتم مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى