البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿قالوا﴾ أي الفوج :﴿لا مرحباً بكم﴾، رد على الرؤساء ما دعوا به عليهم.
ثم ذكروا أن ما وقعوا فيه من العذاب وصلى النار، إنما هو بما ألقيتم إلينا وزينتموه من الكفر، فكأنكم قدمتم لنا العذاب أو الصلى.
وإذا كان ﴿لا مرحباً بهم﴾ من كلام الخزنة، فلم يجيء التركيب : قالوا : بل هؤلاء لا مرحباً بهم، بل جاء بخطاب الأتباع للرؤساء، لتكون المواجهة لمن كانوا لا يقدرون على مواجهتهم في الدنيا بقبيح أشفى لصدورهم، حيث تسببوا في كفرهم، وأنكى للرؤساء.
﴿فبئس القرار﴾ : أي النار.
وهذه المرادة والدعاء كقوله :﴿كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى