مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قالوا أي الأتباع ﴿بل أنتم لا مرحبا بكم﴾ يريدون أن الدعاء الذي دعوتم به علينا أيها الرؤساء أنتم أحق به، وعللوا ذلك بقولهم :﴿أنتم قدمتموه لنا﴾ والضمير للعذاب أو لصليهم، فإن قيل ما معنى تقديمهم العذاب لهم ؟ قلنا الذي أوجب التقديم هو عمل السوء قال تعالى :﴿وذوقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت أيديكم﴾ إلا أن الرؤساء لما كانوا هم السبب فيه بإغوائهم وكان العذاب جزاءهم عليه قيل أنتم قدمتموه لنا فجعل الرؤساء هم المقدمين وجعل الجزاء هو المقدم، والضمير في قوله :﴿قدمتموه﴾ كناية عن الطغيان الذي دل عليه قوله :﴿وإن للطاغين لشر مئاب﴾ وقوله :﴿فبئس القرار﴾ أي : بئس المستقر والمسكن جهنم،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى