البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولم يكتف الأتباع برد الدعاء على رؤسائهم، ولا بمواجهتهم بقوله :﴿أنتم قدمتموه لنا﴾. حتى سألوا من الله أن يزيد رؤساءهم ضعفاً من النار، والمعنى : من حملنا على عمل السوء حتى صار جزاءنا النار، ﴿فزده عذاباً ضعفاً﴾، كما جاء في قول الأتباع :﴿ربنا آتهم﴾، أي بساداتهم، ﴿ضعفين من العذاب﴾ ﴿ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذاباً ضعفاً من النار﴾ ولما كان الرؤساء ضلالاً في أنفسهم وأضلوا اتباعهم، ناسب أن يدعو عليهم بأن يزيدهم ضعفاً، كما جاء : فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فعلى هذا الضمير في قوله :﴿قالوا﴾ للاتباع، ومن قدم : هم الرؤساء.
وقال ابن السائب :﴿قالوا ربنا﴾ إلى آخره، قول جميع أهل النار.
وقال الضحاك :﴿من قدم﴾، هو إبليس وقابيل.
وقال ابن مسعود : الضعف حيات وعقارب.
وقال ابن السائب :﴿قالوا ربنا﴾ إلى آخره، قول جميع أهل النار.
وقال الضحاك :﴿من قدم﴾، هو إبليس وقابيل.
وقال ابن مسعود : الضعف حيات وعقارب.