مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قالت الأتباع ﴿ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا﴾ أي مضاعفا ومعناه ذا ضعف ونظيره قوله تعالى :
﴿ربنا هؤلاء أضلونا فئاتهم عذابا ضعفا﴾ وكذلك قوله تعالى :﴿ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب﴾ فإن قيل كل مقدار يفرض من العذاب فإن كان بقدر الاستحقاق لم يكن مضاعفا، وإن كان زائدا عليه كان ظالما وإنه لا يجوز. قلنا المراد منه قوله عليه السلام :« ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » والمعنى أنه يكون أحد القسمين عذاب الضلال، والثاني عذاب الإضلال، والله أعلم.
وههنا آخر شرح أحوال الكفار مع الذين كانوا أحبابا لهم في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى