فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم حكي عن الأتباع أيضا أنهم أردفوا هذا القول بقول آخر وهو :﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾.
أي : من دعانا إليه وسوغه لنا، قال الفراء المعنى من سوغ لنا هذا وسنه، وقيل معناه من قدم لنا هذا العذاب بدعائه إيانا إلى الكفر.
﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ أي : عذابا بدعائه إيانا فصار ذلك ضعفا، ومثله قوله سبحانه ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ وقوله :﴿رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، والضعف أن يزيد عليه مثله، وقيل المراد بالضعف هنا الحيات والعقارب، قال ابن مسعود : أي أفاعي وحيات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى