روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ﴾ الضمير للطاغين عند جمع أي قال الطاغون بعضهم لبعض على سبيل التعجب والتحسر ﴿مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا﴾ في الدنيا ﴿نَعُدُّهُمْ مّنَ الاشرار﴾ أي الأراذل الذين لا خير فيهم ولا جدوى يعنون بذلك فقراء المؤمنين وكانوا يسترذلونهم ويسخرون منهم لفقرهم ومخالفتهم إياهم في الدين، وقيل : الضمير لصناديد قريش كأبي جهل. وأمية بن خلف. وأصحاب القليب، والرجال عمار. وصهيب. وسلمان. وخباب. وبلال وأضرابهم رضي الله تعالى عنهم بناء على ما روي عن مجاهد من أن الآية نزلت فيهم، واستضعف «صاحب الكشف » وسبب النزول لا يكون دليلاً على الخصوص، واستظهر بعضهم أن الضمير للأتباع لأنه فيما قبل يعني قوله تعالى :﴿قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ﴾ [ص: ٦٠] الخ لهم أيضاً، وكانوا أيضاً يسخرون من فقراء المؤمنين تبعاً لرؤسائهم، وأياً ما كان فجملة ﴿كُنَّا﴾ الخ صفة ﴿رِجَالاً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى