التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
حكى - سبحانه - ما يقوله أئمة الكفر، عندما يدورون بأعينهم فى النار، فلا يرون المؤمنين الذين كانوا يستهزئون بهم فى الدنيا فقال :﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار..﴾ أى : وقال رؤساء الكفر على سبيل التحسر والتعجب وهم ملقون فى النار مالنا لا نرى معنا فى جهنم رجالاً من فقراء المؤمنين، كنا نعدهم فى الدنيا من الأراذل الأخساء، لسوء حالهم، وقلة ذات يدهم.
قال القرطبى : قال ابن عباس : يريدون أصحاب محمد ﷺ يقول أبو جهل : أين بلال ؟ أين صهيب ؟ أين عمار ؟ أولئك فى الفردوس، واعجبا لأبى جهل ! مسكين أسلم ابنه عكرمة، وانبته جويرية، وأسلمت أمه، وأسلم أخوه، وكفر هو. قال :
ونورا أضاء الأرض شرقا ومغرباوموضع رجلى منه أسود مظلم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى