البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إن ذلك﴾ : أي التفاوض الذين حكيناه عنهم، ﴿لحق﴾ : أي ثابت واقع لا بد أن يجري بينهم.
وقرأ الجمهور :﴿تخاصم﴾ بالرفع مضافاً إلى ﴿أهل﴾.
قال ابن عطية : بدل من ﴿لحق﴾.
وقال الزمخشري : بين ما هو فقال : تخاصم منوناً، أهل رفعاً بالمصدر المنون، ولا يجيز ذلك الفراء، ويجيزه سيبويه والبصريون.
وقرأ ابن أبي عبلة : تخاصم أهل، بنصب الميم وجر أهل.
قال الزمخشري : على أنه صفة لذلك، لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس.
وفي كتاب اللوامح : ولو نصب تخاصم أهل النار، لجاز على البدل من ذلك.
وقرأ ابن السميفع : تخاصم : فعلاً ماضياً، أهل : فاعلاً، وسمى تعالى تلك المفاوضة التي جرت بين رؤساء الكفار وأتباعهم تخاصماً، لأنّ قولهم :﴿لا مرحباً بهم﴾، وقول الأتباع :﴿بل أنتم لا مرحباً بكم﴾، هو من باب الخصومة، فسمى التفاوض كله تخاصماً لاستعماله عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى