إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّ ذلك﴾ أي الذي حُكي من أحوالِهم ﴿لَحَقُّ﴾ لابدَّ من وقوعه البتةَ. وقوله تعالى ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النار﴾ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، والجملةُ بيانٌ لذلك وفي الإبهامِ أوَّلاً والتَّبيينِ ثانياً مزيدُ تقريرٍ له. وقيل : بدلٌ من محلِّ ذلك. وقيل بدلٌ من حقٌّ أو عطفُ بيانٍ له. وقرئ بالنَّصبِ على أنَّه بدلٌ من ذلكَ وما قيل : من أنَّه صفةٌ له فقد قيل عليه : إنَّ اسمَ الإشارةِ لا يُوصف إلا بالمعرَّفِ باللامِ يقال بهذا الرَّجلَ ولا يقال بهذا غلامِ الرَّجلِ.