تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ قال بعضهم : القسم بقوله :﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ [ الآية : ١ ] وقع على هذا ما ذكرنا. وقال بعضهم : هذا على التقديم والتأخير ؛ يقول : إن ذلك الذي ذكره من تخاصم أهل النار كقولهم :﴿بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [ الآية : ٦٠ ] وقولهم :﴿رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ [ الآية : ٦١ ] وما ذكر في سورة الأعراف :﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] أي ذلك التخاصم الذي ذكر لحق، أي كائن في ما بينهم، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى