المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «اللعنة » الإبعاد. و :﴿يوم الدين﴾ يوم القيامة. و ﴿الدين﴾ : الجزاء، وإنما حد له اللعنة ب ﴿يوم الدين﴾، ولعنته إنما هي مخلدة ليحصر له أمد التوبة، لأن امتناع توبته بعد يوم القيامة، إذ ليست الآخرة دار عمل، ثم إن إبليس سأل النظرة وتأخير الأجل إلى يوم بعث الأجساد من القبور، فأعطاه الله تعالى الإبقاء ﴿إلى يوم الوقت المعلوم﴾.
واختلف الناس في تأويل ذلك، فقال الجمهور : أسعفه الله في طلبته وأخره إلى يوم القيامة، فهو الآن حي مغو مضل، وهذا هو الأصح من القولين. وقالت فرقة : لم يسعف بطلبته، وإنما أسعف إلى الوقت الذي سبق من الله تعالى أن يموت إبليس فيه. وقال بعض هذه الفرقة : مات إبليس يوم بدر.
واختلف الناس في تأويل ذلك، فقال الجمهور : أسعفه الله في طلبته وأخره إلى يوم القيامة، فهو الآن حي مغو مضل، وهذا هو الأصح من القولين. وقالت فرقة : لم يسعف بطلبته، وإنما أسعف إلى الوقت الذي سبق من الله تعالى أن يموت إبليس فيه. وقال بعض هذه الفرقة : مات إبليس يوم بدر.