جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩)﴾
يقول تعالى ذكره لإبليس: (فَاخْرُجْ مِنْهَا) يعني من الجنة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) يقول: فإنك مرجوم بالقوم، مشتوم ملعون.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال: والرجيم: اللعين.
حُدثت عن المحاربيّ، عن جُوَيبر، عن الضحاك بمثله.
وقوله (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي) يقول: وإن لك طردي من الجنة (إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) يعني: إلى يوم مجازاة العباد ومحاسبتهم (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يقول تعالى ذكره: قال إبليس لربه: ربّ فإذ لعنتني، وأخرجتني من جنتك (فَأَنْظِرْنِي) يقول: فأخرني في الأجل، ولا تهلكني (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يقول: إلى يوم تبعث خلقك من قبورهم.