محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٩ من سورة ص في ٨٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٩ من سورة ص

٨٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
( قال رَبّ فأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) : يقول تعالى ذكره : قال إبليس لربه : ربّ فإذ لعنتني، وأخرجتني من جنتك فأنْظِرْنِي يقول : فأخّرني في الأجل، ولا تهلكني إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يقول : إلى يوم تَبْعَثُ خلقك من قبورهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لم أفعل ذلك استكبارا عليك، ولا لأني كنت من العالين، ولكني فعلته من أجل أني أشرف منه; وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأبوا الانقياد له، واتباع ما جاءهم به من عند الله استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالُوا: (أَؤُنزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا) و (هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) فقصّ عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه، من أجل أنه خلق من نار، وخلق آدم من طين، حتى صار شيطانا رجيما، وحقت عليه من الله لعنته، محذّرهم بذلك أن يستحقوا باستكبارهم على محمد، وتكذيبهم إياه فيما جاءهم به من عند الله حسدا، وتعظما من اللعن والسخط ما استحقه إبليس بتكبره عن السجود لآدم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩)﴾
يقول تعالى ذكره لإبليس: (فَاخْرُجْ مِنْهَا) يعني من الجنة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) يقول: فإنك مرجوم بالقوم، مشتوم ملعون.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال: والرجيم: اللعين.
حُدثت عن المحاربيّ، عن جُوَيبر، عن الضحاك بمثله.
وقوله (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي) يقول: وإن لك طردي من الجنة (إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) يعني: إلى يوم مجازاة العباد ومحاسبتهم (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يقول تعالى ذكره: قال إبليس لربه: ربّ فإذ لعنتني، وأخرجتني من جنتك (فَأَنْظِرْنِي) يقول: فأخرني في الأجل، ولا تهلكني (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يقول: إلى يوم تبعث خلقك من قبورهم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وتجوز «١» في صلاته فلما سلم قال صلى الله عليه وسلم: «كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ» ثُمَّ أَقْبَلُ إِلَيْنَا فَقَالَ: «إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَإِذَا أنا بربي عز وجل فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى، قُلْتُ لَا أَدْرِي يا رَبِّ- أَعَادَهَا ثَلَاثًا- فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كتفي حتى وجدت برد أنا مله بَيْنَ صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: نقل الأقدام إلى الجماعات وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ. قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَلِينُ الْكَلَامِ وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً بِقَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ- وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا» فَهُوَ حَدِيثُ الْمَنَامِ الْمَشْهُورُ، وَمَنْ جَعَلَهُ يَقَظَةً فَقَدْ غَلِطَ وَهُوَ فِي السُّنَنِ مِنْ طُرُقٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيِّ بِهِ، وَقَالَ:
حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَيْسَ هَذَا الِاخْتِصَامُ هُوَ الِاخْتِصَامُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ هَذَا قَدْ فُسِّرَ، وَأَمَّا الِاخْتِصَامُ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ فقد فسر بعد هذا وهو في قوله تعالى:

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٧١ الى ٨٥]

إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٧٤) قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥)
قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠)
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)
هَذِهِ القصة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة البقرة وفي أول سورة الأعراف وفي سورة الحجر وسبحان والكهف وهاهنا وهي أن الله سبحانه وتعالى أعلم الملائكة قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام بِأَنَّهُ سَيَخْلُقُ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِالْأَمْرِ مَتَى فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ وَتَسْوِيَتِهِ فَلْيَسْجُدُوا لَهُ إِكْرَامًا وَإِعْظَامًا وَاحْتِرَامًا وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَامْتَثَلَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ ذَلِكَ سِوَى إِبْلِيسَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ جِنْسًا. كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَخَانَهُ طَبْعُهُ وَجِبِلَّتُهُ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ فَاسْتَنْكَفَ عَنِ السُّجُودِ لِآدَمَ وَخَاصَمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَادَّعَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آدَمَ فَإِنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ نَارٍ وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ طِينٍ وَالنَّارُ خَيْرٌ مِنَ الطِّينِ فِي زَعْمِهِ، وَقَدْ أَخْطَأَ فِي ذلك وخالف أمر الله
(١) تجوز في صلاة: خففها وأسرع بها.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ لشدة عداوته لآدم وذريته، ليتمكن من إغواء من قدر اللّه أن يغويه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٥ - ٨٨} ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ * قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ * مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ * إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾.
﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول لهؤلاء المكذبين، إن طلبوا منك ما ليس لك ولا بيدك: ﴿إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ﴾ هذا نهاية ما عندي، وأما الأمر فلله تعالى، ولكني آمركم، وأنهاكم، وأحثكم على الخير وأزجركم عن الشر فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَعَلَيْهَا ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ﴾ أي: ما أحد يؤله ويعبد بحق إلا الله ﴿الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ هذا تقرير لألوهيته، بهذا البرهان القاطع، وهو وحدته تعالى، وقهره لكل شيء، فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدا.
فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده، كما كان قاهرا وحده، وقرر ذلك أيضا بتوحيد الربوبية فقال: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أي: خالقهما، ومربيهما، ومدبرها (١) بجميع أنواع التدابير. ﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي له القوة، التي بها خلق المخلوقات العظيمة. ﴿الْغَفَّارُ﴾ لجميع الذنوب، صغيرها، وكبيرها، لمن تاب إليه وأقلع منها.
فهذا الذي يحب ويستحق أن يعبد، دون من لا يخلق ولا يرزق، ولا يضر ولا ينفع، ولا يملك من الأمر شيئا، وليس له قوة الاقتدار، ولا بيده مغفرة الذنوب والأوزار.
﴿قُلْ﴾ لهم، مخوفا ومحذرا، ومنهضا لهم ومنذرا: ﴿هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال، خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله.
ولكن ﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ كأنه ليس أمامكم حساب ولا عقاب ولا ثواب، فإن شككتم في قولي، وامتريتم في خبري، فإني أخبركم بأخبار لا علم لي بها ولا درستها في كتاب، فإخباري بها على وجهها، من غير زيادة ولا نقص، أكبر شاهد لصدقي، وأدل دليل على حق ما جئتكم به، ولهذا قال: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإ الأعْلَى﴾ أي: الملائكة ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ لولا تعليم الله إياي، وإيحاؤه إلي، ولهذا قال: ﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي: ظاهر النذارة، جليها، فلا نذير أبلغ من نذارته صلى الله عليه وسلم.
-[٧١٧]-
ثم ذكر اختصام الملأ الأعلى فقال: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ على وجه الإخبار ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ أي: مادته من طين.
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ أي: سويت جسمه وتم، ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ فوطَّن الملائكة الكرام أنفسهم على ذلك، حين يتم خلقه ونفخ الروح فيه، امتثالا لربهم، وإكراما لآدم عليه السلام، فلما تم خلقه في بدنه وروحه، وامتحن الله آدم والملائكة في العلم، وظهر فضله عليهم، أمرهم الله بالسجود.
فسجدوا كلهم أجمعون إلا إبليس لم يسجد ﴿اسْتَكْبَرَ﴾ عن أمر ربه، واستكبر على آدم ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ في علم الله تعالى.
فـ ﴿قَالَ﴾ الله موبخا ومعاتبا: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي: شرفته وكرمته واختصصته بهذه الخصيصة، التي اختص بها عن سائر الخلق، وذلك يقتضي عدم التكبر عليه.
﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ في امتناعك ﴿أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾
﴿قَالَ﴾ إبليس معارضا لربه ومناقضا: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ وبزعمه أن عنصر النار خير من عنصر الطين، وهذا من القياس الفاسد، فإن عنصر النار مادة الشر والفساد، والعلو والطيش والخفة وعنصر الطين مادة الرزانة والتواضع وإخراج أنواع الأشجار والنباتات وهو يغلب النار ويطفئها، والنار تحتاج إلى مادة تقوم بها، والطين قائم بنفسه، فهذا قياس شيخ القوم، الذي عارض به الأمر الشفاهي من الله، قد تبين غاية بطلانه وفساده، فما بالك بأقيسة التلاميذ الذين عارضوا الحق بأقيستهم؟ فإنها كلها أعظم بطلانا وفسادا من هذا القياس.
فـ ﴿قَالَ﴾ الله له: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ أي: من السماء والمحل الكريم. ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي: مبعد مدحور.
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ أي: طردي وإبعادي ﴿إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: دائما أبدا.
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ لشدة عداوته لآدم وذريته، ليتمكن من إغواء من قدر الله أن يغويه.
فـ (قال) الله مجيبا لدعوته، حيث اقتضت حكمته ذلك: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ حين تستكمل الذرية، يتم الامتحان.
فلما علم أنه منظر، بادى ربه، من خبثه، بشدة العداوة لربه ولآدم وذريته، فقال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يحتمل أن الباء للقسم، وأنه أقسم بعزة الله ليغوينهم كلهم أجمعين.
﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ علم أن الله سيحفظهم من كيده. ويحتمل أن الباء للاستعانة، وأنه لما علم أنه عاجز من كل وجه، وأنه لا يضل أحدا إلا بمشيئة الله تعالى، فاستعان بعزة الله على إغواء ذرية آدم هذا، وهو عدو الله حقا.
ونحن يا ربنا العاجزون المقصرون، المقرون لك بكل نعمة، ذرية من شرفته وكرمته، فنستعين بعزتك العظيمة، وقدرتك، ورحمتك الواسعة لكل مخلوق، ورحمتك التي أوصلت إلينا بها، ما أوصلت من النعم الدينية والدنيوية، وصرفت بها عنا ما صرفت من النقم، أن تعيننا على محاربته وعداوته، والسلامة من شره وشركه، ونحسن الظن بك أن تجيب دعاءنا، ونؤمن بوعدك الذي قلت لنا: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ فقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا. ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾.
(١) كذا في النسختين
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير القرآن — الصنعاني تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَأَنظِرْنِي
أَخِّرْنِي.

إعراب الآية ٧٩ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة ص (٣٨) : آية ٧٦]

قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)
قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ مبتدأ وخبره. قال الفراء: ومن العرب من يقول: أنا أخير منه وأشرّ منه. وهذا هو الأصل إلّا أنه حذفت الألف منه لكثرة الاستعمال.

[سورة ص (٣٨) : آية ٧٧]

قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧)
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها قيل: يعني من الجنة. فَإِنَّكَ رَجِيمٌ أي مرجوم بالكواكب والشهب.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٧٩ الى ٨١]

قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١)
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وهو يوم القيامة فلم يجب إلى ذلك وأخّر إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وهو يوم يموت الخلق فيه فأخّر إليه تهاونا به وأنه لا يصل إلّا لي الوسوسة، ولا يفسد إلّا من كان لا يصلح لو لم يوسوسه.

[سورة ص (٣٨) : آية ٨٢]

قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢)
أي لاستدعينّهم إلى المعاصي التي يغوون من أجلها أي يخيبون.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٨٤ الى ٨٧]

قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٨٧)
قال الحقّ «١» والحقّ أقول هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي، وقرأ ابن عباس ومجاهد وعاصم والأعمش وحمزة قالَ فَالْحَقُّ «٢» وَالْحَقَّ أَقُولُ برفع الأول وفتح الثاني، وأجاز الفراء «٣» «قال فالحقّ والحقّ أقول» بخفض الأول ولا اختلاف في الثاني أنه منصوب بأقول ونصب الأول على الإغراء أي فاتّبعوا الحق واستمعوا الحق. وقيل بمعنى أحقّ أي أفعله، وأجاز الفراء وأبو عبيد أن يكون الحقّ منصوبا بمعنى حقّا لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ وذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز: زيدا لأضربنّ لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها. ومن رفع الحق رفعه بالابتداء أي فأنا الحقّ أو والحقّ منّي ورويا جميعا عن مجاهد يجوز أن يكون التقدير: هذا الحق. وفي الخفض قولان: أحدهما أنه على حذف حرف القسم، هذا قول الفراء، قال كما تقول:
(١) انظر تيسير الداني ١٥٢، والبحر المحيط ٧/ ٣٩٣.
(٢) انظر تيسير الداني ١٥٢، والبحر المحيط ٧/ ٣٩٣.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٤١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٩ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَالَ رَبِّ

ادغام اللام في الراء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٧٩ من سورة ص

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٩ من سورة ص

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يعني: النفخة الثانية، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ* إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ يعني: إلى أجل موقوت، وهو النفخة الأولى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٥٤.
٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾، قال: النفخة الأولى١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري (٢٦١).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٣٦٦) اختلافًا في قوله: ﴿فانظرني إلى يوم يبعثون﴾ هل أسعفه الله في طلبته وأخَّره إلى يوم القيامة، أم لا؟ على قولين: الأول: أنه أسعفه. الثاني: أنه لم يسعفه. ورجّح الأول بقوله: «وهذا هو الأصح من القولين». ولم يذكر مستندًا.
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٩ من سورة ص

٥ وقفات في هذه الآية

  • استجاب الله دعاء إبليس وهو يطلب الشر فكيف لا يستجيب دعاءك أيها المؤمن وأنت تطلب الخير "قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون. قال فإنّك من المنظرين".

    — مها العنزي

  • إبليس أعلم بربه وصفاته ودلائل قدرته من كثير من الناس "رب فأنظرني.. فبعزتك لأغوينهم أجمعين".

    — مها العنزي

  • ﴿قالَ رَبِّ فَأَنظِرني إِلى يَومِ يُبعَثونَ • قالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنظَرينَ • إِلى يَومِ الوَقتِ المَعلومِ﴾ لن يزال الباطل قائما حتى تقوم الساعة.

    — عبدالله السكاكر

  • قوله {أنظرني إلى يوم يبعثون} وفي الحجر وص {رب فأنظرني} لأنه سبحانه لما اقتصر في السؤال على الخطاب دون صريح الاسم في هذه السورة اقتصر في الجواب أيضا على الخطاب دون ذكر المنادى وأما زيادة الفاء في السورتين دون هذه السورة فلأن داعية الفاء ما تضمنه النداء من أدعو أو أنادى نحو {ربنا فاغفر لنا} أي أدعوك وكذلك داعية الواو في قوله {ربنا وآتنا} فحذف المنادى في هذه السورة فلما حذفه انحذفت الفاء

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • ( قال رب فأنظرني ) ص . ( قال أنظرني ) الأعراف . - الإنظار : تأخير تحت النظر . - الإمهال : تأخير مع التهديد . - الإملاء : تأخير مع التمادي . - الإرجاء : تأخير مع إعطاء فرصة . - التأجيل : إعطاء موعد للمؤجَل .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٧٩ من سورة ص

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٩ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(79) He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال