المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقولهم :﴿ما سمعنا بهذا﴾ يريدون بمثل هذه المقالة أن الإله واحد.
واختلف المتأولون في قولهم :﴿في الملة الآخرة﴾ فقال مجاهد : أرادوا ملتهم ونحلتهم التي العرب عليها، ويقال لكل ما تتبعه أمة ما ملة. وقال ابن عباس والسدي : أراد ملة النصارى، وذلك متجه، لأنها ملة شهير فيها التثليث، وأن الإله ليس بواحد. وقالت فرقة معنى قولهم :﴿ما سمعنا﴾ أنه يكون مثل هذا، ولا أنه يقال في الملة الآخرة التي كنا نسمع أنها تكون آخر الزمان، وذلك أنه قبل مبعث النبي ﷺ كان الناس يستشعرون خروج نبي وحدوث ملة ودين، ويدل على صحة هذا ما روي من قول الأحبار ذوي الصوامع، وروي عن شق وسطيح، وما كانت بنو إسرائيل تعتقد من أنه يكون منهم.
وقولهم :﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ إشارة إلى جميع ما يخبر به محمد ﷺ عن الله تعالى.
واختلف المتأولون في قولهم :﴿في الملة الآخرة﴾ فقال مجاهد : أرادوا ملتهم ونحلتهم التي العرب عليها، ويقال لكل ما تتبعه أمة ما ملة. وقال ابن عباس والسدي : أراد ملة النصارى، وذلك متجه، لأنها ملة شهير فيها التثليث، وأن الإله ليس بواحد. وقالت فرقة معنى قولهم :﴿ما سمعنا﴾ أنه يكون مثل هذا، ولا أنه يقال في الملة الآخرة التي كنا نسمع أنها تكون آخر الزمان، وذلك أنه قبل مبعث النبي ﷺ كان الناس يستشعرون خروج نبي وحدوث ملة ودين، ويدل على صحة هذا ما روي من قول الأحبار ذوي الصوامع، وروي عن شق وسطيح، وما كانت بنو إسرائيل تعتقد من أنه يكون منهم.
وقولهم :﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ إشارة إلى جميع ما يخبر به محمد ﷺ عن الله تعالى.