محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة ص في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة ص

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :( ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الآخرة ) : اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم : معناه : ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من البراءة من جميع الآلهة إلا من الله تعالى ذكره، وبهذا الكتاب الذي جاء به في الملّة النصرانية، قالوا : وهي الملة الاَخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :( ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الاَخِرَة ) : ِيقول : النصرانية.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :( ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الاَخِرَةِ ) : يعني النصرانية، فقالوا : لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى.
حدثني محمد بن إسحاق، قال : حدثنا يحيى بن معين، قال : حدثنا ابن عُيينة، عن ابن أبي لبيد، عن القُرَظِي في قوله :( ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الاَخِرَةِ )، قال : ملة عيسى.
حدثني محمد بن الحسين، قلا : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط عن السديّ ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الاَخِرَةِ النصرانية.
وقال آخرون : بل عَنَوا بذلك : ما سمعنا بهذا في ديننا دين قريش. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد، في قوله :( ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الاَخِرَةِ )، قال : ملة قريش.
حدثني محمد بن عمرو، قا : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :( فِي المِلّةِ الاَخِرَةِ ) : قال : ملة قريش.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الاَخِرَةِ ) : أي في ديننا هذا، ولا في زماننا قطّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :( ما سَمِعْنا بِهَذَا فِي المِلّةِ الاَخِرَةِ )، قال : الملة الاَخرة : الدين الاَخر. قال : والملة الدين.
وقيل : إن الملأ الذين انطلقوا نفر من مشيخة قريش، منهم أبو جهل، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد يغوث. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ أن أناسا من قُرَيش اجتمعوا، فيهم أبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث في نفر من مشيخة قريش، فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى أبي طالب، فلنكلمه فيه، فلينصفنا منه، فيأمره فليكفّ عن شتم آلهتنا، ونَدَعَه وإلهه الذي يَعبُد، فإنا نخاف أن يموت هذا الشيخ، فيكون منا شيء، فتعيرنا العرب فيقولون : تركوه حتى إذا مات عمه تناولوه، قال : فبعثوا رجلاً منهم يُدعى المطّلب، فاستأذن لهم على أبي طالب، فقال : هؤلاء مشيخة قومك وسَرَواتهم يستأذنون عليك، قال : أدخلهم فلما دخلوا عليه قالوا : يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا، فأنصفنا من ابن أخيك، فمُره فليكفّ عن شتم آلهتنا، ونَدَعَه وإلهه قال : فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال : يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسَرَواتهم، وقد سألوك النّصف أن تكفّ عن شتم آلهتهم، ويَدَعُوك وإلهك قال : فقال :«أيْ عَمّ أوَلا أدْعُوهُمْ إلى ما هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْها ؟ » قال : وإلام تدعوهم ؟ قال :«أدعوهم إلى أنْ يَتَكَلّمُوا بِكَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِها العَرَبُ ويَمْلِكُونَ بِها العَجَمَ » قال : فقال أبو جهل من بين القوم : ما هي وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها، قال :«تَقُولونَ لا إلَهَ إلاّ اللّهُ ». قال : فنفروا وقالوا : سلنا غير هذه، قال :«لَوْ جِئْتُمُونِي بالشّمْسِ حتى تَضَعُوها فِي يَدِي ما سأَلْتُكُمْ غَيَرها » قال : فغضبوا وقاموا من عنده غضابا وقالوا : والله لنشتمنك والذي يأمرك بهذا وَانْطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا على آلِهَتِكُمْ إنّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ. . . إلى قوله : إلاّ اخْتِلاقٌ وأقبل على عمه، فقال له عمه : يا ابن أخي ما شططت عليهم، فأقبل على عمه فدعاه، فقال :«قلْ كَلِمَةً أشْهَدُ لَكَ بِها يَوْمَ القيامَةِ، تَقُولُ : لا إلَهَ إلاّ اللّهُ »، فقال : لولا أن تعيبكم بها العرب يقولون جزع من الموت لأعطيتكها، ولكن على ملّة الأشياخ قال : فنزلت هذه الآية إنّكَ لا تَهْدِي مَنْ أحْبَبْتَ وَلَكِنّ اللّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :( وَانْطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا على آلهَتِكُمْ إنّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ) قال : نزلت حين انطلق أشراف قريش إلى أبي طالب فكلموه في النبيّ ﷺ.
وقوله : إنْ هَذَا إلاّ اخْتِلاقٌ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء المشركين في القرآن : ما هذا القرآن إلا اختلاق : أي كذب اختلقه محمد وتخرّصه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :( إنْ هَذَا إلاّ اخْتِلاقٌ ) : يقول : تخريص.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :( إنْ هَذَا إلاّ اخْتِلاقٌ )، قال : كذب.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد :( إنْ هَذَا إلاّ اخْتِلاقٌ ) : يقول : كذب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( إنْ هَذَا إلاّ اخْتِلاقٌ ) : إلا شيء تخْلُقه.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :( إنْ هَذَا إلاّ اخْتِلاقٌ ) : اختلقه محمد ﷺ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :( إنْ هَذَا إلاّ اخْتلاقٌ )، قالوا : إن هذا إلا كذب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
طالب، ثم ذكر نحوه، إلا أنه لم يقل ذي الشرف، وقال: إلى قوله (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جُبَير، قال: مرض أبو طالب، قال: فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يعوده، فكان عند رأسه مقعدُ رجل، فقام أبو جهل، فجلس فيه، فشَكَوا النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى أبي طالب، وقالوا: إنه يقع في آلهتنا، فقال: يا ابن أخي ما تريد إلى هذا؟ قال:"يا عمّ إنَّي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ، وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ العَجَمُ الْجِزْيَةَ" قال: وما هي؟ قال:"لا إلَهَ إلا الله"، فقالوا: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (٦) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ (٧)﴾
يقول تعالى ذكره: وانطلق الأشراف من هؤلاء الكافرين من قريش، القائلين: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) بأن امضُوا فاصبروا على دينكم وعبادة آلهتكم. فأن من قوله (أَنِ امْشُوا) في موضع نصب يتعلق انطلقوا بها، كأنه قيل: انطلقوا مشيا، ومضيا على دينكم. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله:"وَانْطَلَقَ المَلأ مِنْهُمْ يَمْشُونَ أنِ اصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ". وذُكر أن قائل ذلك كان عُقْبَة بن أبي مُعيط.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد: (وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ) قال: عقبة بن أبى معيط.
وقوله (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) : أي إن هذا القول الذي يقول محمد، ويدعونا إليه، من قول لا إله إلا الله، شيء يريده منا محمد يطلب به الاستعلاء علينا، وأن نكون له فيه أتباعا ولسنا مجيبيه إلى ذلك.
وقوله (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من البراءة من جميع الآلهة إلا من الله تعالى ذكره، وبهذا الكتاب الذي جاء به في الملة النصرانية، قالوا: وهي الملة الآخرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) يقول: النصرانية.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) يعني النصرانية; فقالوا: لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى.
حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن القرطبي في قوله (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) قال: ملة عيسى.
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط عن السديّ (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) النصرانية.
وقال آخرون: بل عنوا بذلك: ما سمعنا بهذا في ديننا دين قريش.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد، في قوله (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) قال: ملة قريش.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) قال: ملة قريش.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) : أي في ديننا هذا، ولا في زماننا قَطُّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) قال: الملة الآخرة: الدين الآخر. قال: والملة الدين. وقيل: إن الملأ الذين انطلقوا نفر من مشيخة قريش، منهم أبو جهل، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد يغوث.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ أن أناسا من قُرَيش اجتمعوا، فيهم أبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث في نفر من مشيخة قريش، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبي طالب، فلنكلمه فيه، فلينصفنا منه، فيأمره فليكفّ عن شتم آلهتنا، وندعه وإلهه الذي يَعبُد، فإنا نخاف أن يموت هذا الشيخ، فيكون منا شيء، فتعيرنا العرب فيقولون: تركوه حتى إذا مات عمه تناولوه، قال: فبعثوا رجلا منهم يُدعى المطَّلب، فاستأذن لهم على أبي طالب، فقال: هؤلاء مشيخة قومك وسَرَواتهم يستأذنون عليك، قال: أدخلهم; فلما دخلوا عليه قالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا، فأنصفنا من ابن أخيك، فمُره فليكفّ عن شتم آلهتنا، ونَدَعَه وإلهه; قال: فبعث إليه أبو طالب; فلما دخل عليه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسَرَواتهم، وقد سألوك النَّصَف أن تكفّ عن شتم آلهتهم، ويدعوك وإلهك; قال: فقال:"أي عم أولا أدعوهم إلى ما هو خير لهم منها؟ "
قال: وإلامَ تَدْعُوهُمْ؟ قال:"أدعوهم إلى أن يَتَكَلَّمُوا بِكَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِها العَرَبُ وَيَمْلِكُونَ بِهَا العَجَمَ"; قال: فقال أبو جهل من بين القوم: ما هي وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها، قال:"تَقُولُونَ لا إلَهَ إلا الله". قال: فنفروا وقالوا: سلنا غير هذه، قال:"لَوْ جِئْتُمُونِي بالشَّمْسِ حتى تَضَعُوها في يَدِي ما سأَلْتُكُمْ غيرَها"; قال: فغضبوا وقاموا من عنده غضابا وقالوا: والله لنشتمنك والذي يأمرك بهذا (وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ).. إلى قوله (إِلا اخْتِلاقٌ) وأقبل على عمه، فقال له عمه: يا ابن أخي ما شططت عليهم، فأقبل على عمه فدعاه، فقال:"قُلْ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، تَقُولُ: لا إلَهَ إلا الله"، فقال: لولا أن تعيبكم بها العرب يقولون جزع من الموت لأعطيتكها، ولكن على مِلَّة الأشياخ; قال: فنزلت هذه الآية (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ).
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) قال: نزلت حين انطلق أشراف قريش إلى أبي طالب فكلموه في النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وقوله (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء المشركين في القرآن: ما هذا القرآن إلا اختلاق: أي كذب اختلقه محمد وتخرَّصه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) يقول: تخريص.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ذكر سبب نزول هذه الآيات :
قال السدي : إن أناسا من قريش اجتمعوا فيهم : أبو جهل بن هشام والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث في نفر من مشيخة قريش، فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى أبي طالب فلنكلمه فيه، فلينصفنا منه فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه الذي يعبده ؛ فإنا نخاف أن يموت هذا الشيخ فيكون منا إليه شيء. فتعيرنا به العرب يقولون : تركوه حتى إذا مات عنه تناولوه ". فبعثوا رجلا منهم يقال له المطلب " فاستأذن لهم على أبي طالب فقال : هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم يستأذنون عليك. قال : أدخلهم. فلما دخلوا عليه قالوا : يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا فأنصفنا من ابن أخيك فمره فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه. قال : فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال : يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم وقد سألوك أن تكف عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك. قال :" يا عم أفلا أدعوهم إلى ما هو خير لهم ؟ " قال : وإلام تدعوهم ؟ قال :" أدعوهم إلى أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب ويملكون بها العجم ". فقال أبو جهل من بين القوم : ما هي وأبيك ؟ لنعطينها وعشرة أمثالها. قال : تقولون :" لا إله إلا الله ". فنفر وقال : سلنا غير هذا قال :" لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها " فقاموا من عنده غضابا، وقالوا : والله لنشتمنك وإلهك الذي أمرك بهذا. ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾
رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وزاد : فلما خرجوا دعا رسول الله ﷺ عمه إلى قول :" لا إله إلا الله " فأبى وقال : بل على دين الأشياخ. ونزلت :﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا أبو أسامة حدثنا الأعمش حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا : إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول فلو بعثت إليه فنهيته ؟ فبعث إليه فجاء النبي ﷺ فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل قال : فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه. فوثب فجلس في ذلك المجلس ولم يجد رسول الله ﷺ مجلسا قرب عمه فجلس عند الباب. فقال له أبو طالب : أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول ؟ قال : وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله ﷺ فقال :" يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة ! يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية " ففزعوا لكلمته ولقوله وقالوا كلمة واحدة ! نعم وأبيك عشرا فقالوا : وما هي ؟ وقال أبو طالب وأي كلمة هي يا ابن أخي ؟ فقال :" لا إله إلا الله " فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون :﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ قال : ونزلت من هذا الموضع إلى قوله :﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ لفظ أبي كريب وهكذا رواه الإمام أحمد والنسائي من حديث محمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن أبي أسامة عن الأعمش عن عباد غير منسوب به نحوه ورواه الترمذي، والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير أيضا كلهم في تفاسيرهم من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عمارة الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر نحوه. وقال الترمذي حسن.
وقولهم :﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ أي : ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد في الملة الآخرة. قال مجاهد وقتادة وابن زيد : يعنون دين قريش. وقال غيرهم : يعنون النصرانية، قاله محمد بن كعب والسدي. وقال العوفي عن ابن عباس :﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ يعني : النصرانية قالوا : لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى.
﴿إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ﴾ : قال مجاهد، وقتادة كذب وقال ابن عباس : تخرص.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ القول الذي قاله، والدين الذي دعا إليه ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ أي : في الوقت الأخير، فلا أدركنا عليه آباءنا، ولا آباؤنا أدركوا آباءهم عليه، فامضوا على الذي مضى عليه آباؤكم، فإنه الحق، وما هذا الذي دعا إليه محمد إلا اختلاق اختلقه، وكذب افتراه، وهذه أيضا شبهة من جنس شبهتهم الأولى، حيث ردوا الحق بما ليس بحجة لرد أدنى قول، وهو أنه قول مخالف لما عليه آباؤهم الضالون، فأين في هذا ما يدل على بطلانه ؟.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ * كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ * وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ * أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ * أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ * جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ﴾.
هذا بيان من الله تعالى لحال القرآن، وحال المكذبين به معه ومع من جاء به، فقال: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ أي: ذي القدر العظيم والشرف، المُذَكِّرِ للعباد كل ما يحتاجون إليه من العلم، بأسماء الله وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكام الله الشرعية، ومن العلم بأحكام المعاد والجزاء، فهو مذكر لهم في أصول دينهم وفروعه.
وهنا لا يحتاج إلى ذكر المقسم عليه، فإن حقيقة الأمر، أن المقسم به وعليه شيء واحد، وهو هذا القرآن، الموصوف بهذا الوصف الجليل، فإذا كان القرآن بهذا الوصف، علم ضرورة العباد إليه، فوق كل ضرورة، وكان الواجب عليهم تَلقِّيه بالإيمان والتصديق، والإقبال على استخراج ما يتذكر به منه.
فهدى الله من هدى لهذا، وأبى الكافرون به وبمن أنزله، وصار معهم ﴿عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ عزة وامتناع عن الإيمان به، واستكبار وشقاق له، أي: مشاقة ومخاصمة في رده وإبطاله، وفي القدح بمن جاء به.
فتوعدهم بإهلاك القرون الماضية المكذبة بالرسل، وأنهم حين جاءهم الهلاك، نادوا واستغاثوا في صرف العذاب عنهم ولكن ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أى: وليس الوقت، وقت خلاص مما وقعوا فيه، ولا فرج لما أصابهم، فَلْيَحْذَرْ هؤلاء أن يدوموا على عزتهم وشقاقهم، فيصيبهم ما أصابهم.
-[٧١٠]-
﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ أي: عجب هؤلاء المكذبون في أمر ليس محل عجب، أن جاءهم منذر منهم، ليتمكنوا من التلقي عنه، وليعرفوه حق المعرفة، ولأنه من قومهم، فلا تأخذهم النخوة القومية عن اتباعه، فهذا مما يوجب الشكر عليهم، وتمام الانقياد له.
ولكنهم عكسوا القضية، فتعجبوا تعجب إنكار وَقَالُوا من كفرهم وظلمهم: ﴿هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾
وذنبه -عندهم- أنه ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ أى: كيف ينهى عن اتخاذ الشركاء والأنداد، ويأمر بإخلاص العبادة لله وحده. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي جاء به ﴿لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ أي: يقضي منه العجب لبطلانه وفساده.
﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ﴾ المقبول قولهم، محرضين قومهم على التمسك بما هم عليه من الشرك. ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ أى: استمروا عليها، وجاهدوا نفوسكم في الصبر عليها وعلى عبادتها، ولا يردكم عنها راد، ولا يصدنكم عن عبادتها، صاد. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي جاء به محمد، من النهي عن عبادتها ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ أي: يقصد، أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء، فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق، لا يرد قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يرد بمقابلته بما يبطله ويفسده، من الحجج والبراهين، وهم قصدهم، أن محمدا، ما دعاكم إلى ما دعاكم، إلا ليرأس فيكم، ويكون معظما عندكم، متبوعا.
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ القول الذي قاله، والدين الذي دعا إليه ﴿فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ أي: في الوقت الأخير، فلا أدركنا عليه آباءنا، ولا آباؤنا أدركوا آباءهم عليه، فامضوا على الذي مضى عليه آباؤكم، فإنه الحق، وما هذا الذي دعا إليه محمد إلا اختلاق اختلقه، وكذب افتراه، وهذه أيضا شبهة من جنس شبهتهم الأولى، حيث ردوا الحق بما ليس بحجة لرد أدنى قول، وهو أنه قول مخالف لما عليه آباؤهم الضالون، فأين في هذا ما يدل على بطلانه؟.
﴿أَءُنزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ أي: ما الذي فضله علينا، حتى ينزل الذكر عليه من دوننا، ويخصه الله به؟ وهذه أيضا شبهة، أين البرهان فيها على رد ما قاله؟ وهل جميع الرسل إلا بهذا الوصف، يَمُنُّ الله عليهم برسالته، ويأمرهم بدعوة الخلق إلى الله، ولهذا، لما كانت هذه الأقوال الصادرة منهم لا يصلح شيء منها لرد ما جاء به الرسول، أخبر تعالى من أين صدرت، وأنهم ﴿فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ ليس عندهم علم ولا بينة.
فلما وقعوا في الشك وارتضوا به، وجاءهم الحق الواضح، وكانوا جازمين بإقامتهم على شكهم، قالوا ما قالوا من تلك الأقوال لدفع الحق، لا عن بينة من أمرهم، وإنما ذلك من باب الائتفاك منهم.
ومن المعلوم، أن من هو بهذه الصفة يتكلم عن شك وعناد، إن قوله غير مقبول، ولا قادح أدنى قدح في الحق، وأنه يتوجه عليه الذم واللوم بمجرد كلامه، ولهذا توعدهم بالعذاب فقال: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ أي: قالوا هذه الأقوال، وتجرأوا عليها، حيث كانوا ممتعين في الدنيا، لم يصبهم من عذاب الله شيء، فلو ذاقوا عذابه، لم يتجرأوا.
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ فيعطون منها من شاءوا، ويمنعون منها من شاءوا، حيث قالوا: ﴿أَءُنزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ أي: هذا فضله تعالى ورحمته، وليس ذلك بأيديهم حتى يتحجروا على الله.
﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ بحيث يكونون قادرين على ما يريدون. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ﴾ الموصلة لهم إلى السماء، فيقطعوا الرحمة عن رسول الله، فكيف يتكلمون، وهم أعجز خلق الله وأضعفهم بما تكلموا به؟! أم قصدهم التحزب والتجند، والتعاون على نصر الباطل وخذلان الحق؟ وهو الواقع فإن هذا المقصود لا يتم لهم، بل سعيهم خائب، وجندهم مهزوم، ولهذا قال: ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ
دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى.
اخْتِلَاقٌ
كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ.

إعراب الآية ٧ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

له: أنت سيدنا فانصفنا في قومنا وأنفسنا فاكفنا أمر ابن أخيك وسفهاء معه قد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال له: إنّ قومك يدعونك إلى السواء والنصفة، فقال صلّى الله عليه وسلّم: إني أدعوهم إلى كلمة واحدة، فقال أبو جهل: وعشرا، فقال: يقولون: لا إله إلّا الله فقاموا، وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات. قال أبو جعفر: وقيل المعنى: وانطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ أي على عبادة آلهتكم إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ أي إن هذا الذي جاء به محمد عليه السلام لشيء يراد به زوال نعم قوم وغير تنزل بهم.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٧ الى ٨]

ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ (٧) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (٨)
أي تكذيب وابتداع. يقال: خلق واختلق أي ابتدع، وخلق الله الخلق من هذا أي ابتدعهم على غير مثال، ثم بيّن أنهم حساد لقولهم أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي وهو القرآن بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ والأصل إثبات الياء، وجاز الحذف لأنه رأس آية.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٩ الى ١٠]

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠)
قيل: أم لهم هذا فيمنعوا محمدا صلّى الله عليه وسلّم مما أنعم الله به عليه، وكذا أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فإن ادعوا ذلك فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ أي في أسباب السموات، وقيل: في الأسباب التي ذكرت التي لا تكون إلّا لله جلّ وعزّ. والأصل فليرتقوا، حذفت الكسرة لثقلها، يقال: رقي يرقى، وارتقى يرتقي، إذا صعد، ورقّى يرقي رقيا رمى يرمي رميا، من الرقية ثم وعد الله نبيه النصر فقال جلّ ذكره: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ فهزم الله جلّ وعزّ الأحزاب كما وعده. و «ما» زائدة للتوكيد، وتأول الفراء معنى مهزوم أنه مغلوب على أن يصعد إلى السماء.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٢]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (١٢)
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ أنّث «قوم» على معنى الجماعة، ولو جاء مذكّرا لجاز على معنى الجميع. وصرف نوح وإن كان أعجميا، لأنه على ثلاثة أحرف فخفّ، ومنع فِرْعَوْنُ من الصرف لأنه قد جاوز ثلاثة أحرف فلم يصرف لعجمته وأنّه معرفة وزعم محمد بن إسحاق اسم فرعون الوليد بن مصعب، قال: وقد قيل: إن اسمه مصعب بن الربان، وقال غيره: كان يسمّى من ملك مصر فرعون، كما يسمّى من ملك
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧ من سورة ص

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: النصرانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٢.
٢
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: النصرانية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما سَمِعْنا بِهذا﴾ الأمر الذي يقول محمد ﴿فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ يعني: ملة النصرانية، وهي آخر الملل؛ لأنّ النصارى يزعمون أن مع الله عيسى بن مريم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٦-٦٣٧.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: الدين الآخر. قال: والملة: الدين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في الملة الآخرة على قولين: الأول: أنها ملة قريش. الثاني: أنها النصرانية. وقد ذكر ابنُ عطية (٧/٣٢٦) القولين، ووجّه تسمية ما عليه قريش بالملة بقوله: «ويقال لكل ما تتبعه أمة: ملة». وعلّق على الثاني منهما بقوله: «وذلك مُتَّجه؛ لأنها ملة شهيرة فيها التثليث، وأن الإله ليس بواحد». وذكر ابنُ عطية قولًا ثالثًا، فقال: «وقالت فرقة: معنى قولهم: ﴿ما سَمِعْنا﴾ أنه يكون مثل هذا، ولا أنه يقال في الملة الآخرة التي كنا نسمع أنها تكون في آخر الزمان، وذلك أنه قبل مبعث النبي ﷺ كان الناس يستشعرون خروج نبي وحدوث ملة ودين». وعلَّق عليه قائلًا: «ويدل على صحة هذا ما روي من أقوال الأحبار أولي الصوامع، وما روي عن شِقٍّ وسَطِيح، وما كانت بنو إسرائيل تعتقد من أنه يكون منهم».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: تَخْرِيص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢٠‏/‏٤٠-.
٦
عن مجاهد بن جبر، ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: شيء تَخلَّقوه بينهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه إسحاق البستي ص٢٣٠ من طريق إبراهيم بن مهاجر بلفظ: شيء اختلقوا بينهم.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: كَذِب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٩٥-، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٥، ومن طريق القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٨
عن الحسن البصري: ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، أي: كَذِب اختلقه محمد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤‏/‏٨٢-.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قال: قالوا: إن هذا إلا شيء تَخَلَّقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾: اختلقه محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٥.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الوليد: ﴿إنْ هَذا﴾ القرآن ﴿إلّا اخْتِلاقٌ﴾ مِن محمد تَقَوَّله مِن تلقاء نفسه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٧.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، قالوا: إن هذا إلا كَذِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٦.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: يعني: النصرانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢٠‏/‏٤٠-.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: يعني: النصرانية، قالوا: لو كان هذا القرآن حقًّا لَأخبرَتنا به النصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: النصرانية١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: ملة قريش١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٩٥-، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٢-٢٣، ومن طريق القاسم ابن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٧
عن الحسن البصري: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾، يقولون: ما كان عندنا مِن هذا مِن علم أن يخرج في زماننا هذا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤‏/‏٨٢-.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: أي: في ديننا هذا، ولا في زماننا هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٠ من طريق معمر بلفظ: هو الدين الذي نحن عليه.
١٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن أبي لبيد- ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: مِلَّة عيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن قتادة بن دعامة، ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾، قال: النصرانية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود، أنّه رأى رجلًا يُصَلِّي، فقرأ بفاتحة الكتاب، ثم قال: نحجُّ بيتَ ربِّنا، ونقضي الدين، وهو مثل القَطَوات١ يَهْوين٢. فقال ابن مسعود: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾٣
التخريج
  1. ١قطوات: جمع قَطاة، وهو نوع من اليمام يُؤثر الحَياة فِي الصَّحراء.
  2. ٢يهوين: هَوى يَهْوِي هَوِيًّا -بالفتح- إذا هَبَط، وهَوى يَهْوِي هُوِيًّا -بالضّم- إذا صَعِد. وقيل بالعكس.
  3. ٣أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٨٥٤، ٣٨٥٥)، والطبراني (٩٣٧٩).
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة ص

٤ وقفات في هذه الآية

  • "ما سمعنا بهذا" لا تجعل مسموعاتك ومرئياتك ومعلوماتك السابقة معيارًا تصدق على ضوئه وتكذب.. فالحق أكبر مما تحويه جمجمتك.

    — علي الفيفي

  • هذه حجة من ليس عنده علم شرعي، تنهاه عن المنكر، فيقول: ما سمعنا بهذا، هذا دين جديد، ما زال الناس على عكس ما تقول... إلخ، والحجة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • {مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلأَخِرَةِ إن هَٰذآ إِلاَّ ٱخْتِلاَقٌ} الظالم: ينكر الحق فقط لأنه لم يسمع به.

    — مجالس التدبر

  • (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ) "ما سمعنا بهذا" لا تجعل مسموعاتك ومرئياتك ومعلوماتك السابقة معيارا تصدق على ضوئه وتكذب .. فالحق أكبر مما تحويه جمجمتك...

    — علي الفيفي

فتاوى متعلقة بالآية ٧ من سورة ص

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) We have not heard of this in the latest religion.[1319] This is not but a fabrication.
[1319]- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال