مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة﴾ والملة الآخرة هي ملة النصارى فقالوا إن هذا التوحيد الذي أتي به محمد ﷺ ما سمعناه في دين النصارى، أو يكون المراد بالمراد بالملة الآخرة ملة قريش التي أدركوا آباءهم عليها، ثم قالوا :﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ افتعال وكذب، وحاصل الكلام من هذا الوجه أنهم قالوا نحن ما سمعنا عن أسلافنا القول بالتوحيد، فوجب أن يكون باطلا، ولو كان القول بالتقليد حقا لكان كلام هؤلاء المشركين حقا، وحيث كان باطلا علمنا أن القول بالتقليد باطل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى