تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْأخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ : قال بعضهم : الملة الآخرة، هي ملة عيسى عليه السلام قالوا ذلك لأن النصارى اختلفوا في عيسى عليه السلام.
منهم من اتخذه إلها، ومنهم من اتخذه ولدا لله عز وجل فيقولون : عبادة الواحد الذي يدعو إليه محمد ﷺ في الملة الآخرة، وهي النصرانية ؛ إذ من صيره إلها ومن قال : إنه ولده صيره بحيث يحتمل الشريك. فيقولون : ظهرت عبادة العدد في الملة الآخرة، فكيف يمنعنا محمد ﷺ عن عبادة العدد، ويدعونا إلى عبادة الواحد ؟
فقال بعضهم في قوله :﴿في الملة الآخرة﴾ هي الحال التي كانوا عليها ؛ يقولون :﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة﴾ التي نحن عليها، وكان آباؤنا عليها لا على عبادة الواحد، يقولون :﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ من عند محمد ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى