النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خَلَقْتُ بيديَّ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بقوتي، قاله علي بن عاصم.
الثاني : بقدرتي، ومنه قول الشاعر :
تحملت من عفراء، ما ليس لي بهولا للجبال الراسيات يدان
الثالث : لما توليت خلقه بنفسي، قاله ابن عيسى.
﴿أستكبرت﴾ أي عن الطاعة أم تعاليت عن السجود؟
قوله تعالى :﴿قال فالحق والحق أقول﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنا الحق، وأقول الحق، قاله مجاهد.
الثاني : الحق مني والحق قولي، رواه الحكم.
الثالث : معناه حقاً لأملأن جهنم منك ومن تبعك منهم أجمعين، قاله الحسن.
قوله تعالى :﴿قل ما أسألكم عليه من أجْر﴾ فيه وجهان :
أحدهما : قل يا محمد للمشركين ما أسألكم على ما أدعوكم إليه من طاعة الله أجراً قاله ابن عباس.
الثاني : ما أسألكم على ما جئتكم به من القرآن أجراً، قاله عطاء.
﴿وما أنا من المتكلفين﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : وما أنا من المتكلفين لهذا القرآن من تلقاء نفسي.
الثاني : وما أنا من المتكلفين لأن آمركم بما لم أؤمر به.
الثالث : وما أنا بالذي أكلفكم الأجر وهو معنى قول مقاتل.
قوله تعالى :﴿ولتعلَمُنَّ نبأه بَعْد حين﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : نبأ القرآن أنه حق.
الثاني : نبأ محمد ﷺ أنه رسول.
الثالث : نبأ الوعيد أنه صدق.
﴿بعد حين﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : بعد الموت، قاله قتادة. وقال الحسن : يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين.
الثاني : يوم بدر، قاله السدي.
الثالث : يوم القيامة، قاله ابن زيد وعكرمة، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى