مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالَ فالحق﴾ بالرفع : كوفي غير عليّ على الابتداء أي الحق قسمي، أو على الخبر أي أنا الحق. وغيرهم بالنصب على أنه مقسم به كقولك الله لأفعلن كذا يعني حذف عنه الباء فانتصب وجوابه ﴿لأَمْلاَنَّ﴾ ﴿والحق أَقُولُ﴾ اعتراض بين المقسم والمقسم عليه وهو منصوب ب ﴿أَقُولُ﴾ ومعناه ولا أقول إلا الحق، والمراد بالحق إما اسمه عز وجل الذي في قوله ﴿أَنَّ الله هُوَ الحق﴾ [الحج: ٦] أو الحق الذي هو نقيض الباطل عظمه الله بإقسامه به ﴿لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ﴾.