البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
و " الحق " : فمن نصبه، فعلى حذف فعل القسم، كقولك : الله لأفعلن، أي : أقسم بالحق، فحذفت الباء ووصل الفعل به، ومن رفعه ؛ فمبتدأ، أي : الحقُّ مني، أو : خبر، أي : أنا الحق. والحق الثاني : مفعول " أقول "، والجملة : معترضة بين القسم وجوابه، وهو :﴿لأملأن﴾.
﴿قال﴾ تعالى :﴿فالحقّ والحقَّ أقولُ﴾ أي : أقسم بالحق ولا أقول إلا الحق، أو : الحق قسَمي وأقول الحق :﴿لأملأَنَّ جهنمَ منك﴾ ؛ من جنسك، وهم الشياطين، ﴿وممن تَبِعَكَ منهم﴾ ؛ من ذرية آدم ﴿أجمعين﴾ أي : لأعمرنَّ جهنم من المتبوعين والتابعين أجمعين، لا أترك منهم أحداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى