بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ فالحق والحق أَقُولُ﴾ يقال : معناه قولي الحق. وأقول : الحق. قرأ حمزة وعاصم ﴿فالحق﴾ بالضم القاف. وقرأ الباقون، واتفقوا في الثاني أنه بالنصب. فمن قرأ بالضم فمعناه : أنا الحق، والحق أقول. ويقال : فمعناه : فالحق مني، والحق أقول. ويقال : معناه فقولنا الحق، وأقول الحق ﴿لأمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ومن قرأ بالنصب فهو على معنى الإغراء. يعني : الزموا الحق، واتبعوا الحق.
ثم قال :﴿والحق أَقُولُ﴾ يعني : وأقول الحق كقوله عز وجل :﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَنُدْخِلُهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً وَعْدَ الله حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلاً﴾ [النساء: ١٢٢].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى