المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والقائل :﴿فالحق﴾ هو الله تعالى قال مجاهد : المعنى فالحق أنا.
وقرأ جمهور القراء :«فالحقَّ والحقَّ » بنصب الاثنين، فأما الثاني فمنصوب ب ﴿أقول﴾، وأما الأول فيحتمل أن ينتصب على الإغراء، ويحتمل أن ينتصب على القسم على إسقاط حرف القسم، كأنه قال : فوالحق، ثم حذف الحرف كما تقول : الله لأفعلن، تريد : والله، ويقوي ذلك قوله :﴿لأملأن﴾، وقد قال سيبويه : قلت للخليل ما معنى لأفعلن إذا جاءت مبتدأة : قال هي بتقدير قسم منوي : وقالت فرقة :«الحق » الأول منصوب بفعل مضمر. وقال ابن عباس ومجاهد :«فالحقُّ والحقُّ » برفع الاثنين، فأما الأول فرفع بالابتداء وخبره في قوله :﴿لأملأن﴾، لأن المعنى : أن أملأ، وأما الثاني فيرتفع على ابتداء أيضاً. وقرأ عاصم وحمزة :«فالحقُّ » بالرفع «والحقَّ » بالنصب، وهي قراءة مجاهد والأعمش وأبان بن تغلب وإعراب هذه بين. وقرأ الحسن :«فالحقِّ والحقِّ » بخفض القاف فيهما على القسم، وذكرها أبو عمرو الداني.
وقرأ جمهور القراء :«فالحقَّ والحقَّ » بنصب الاثنين، فأما الثاني فمنصوب ب ﴿أقول﴾، وأما الأول فيحتمل أن ينتصب على الإغراء، ويحتمل أن ينتصب على القسم على إسقاط حرف القسم، كأنه قال : فوالحق، ثم حذف الحرف كما تقول : الله لأفعلن، تريد : والله، ويقوي ذلك قوله :﴿لأملأن﴾، وقد قال سيبويه : قلت للخليل ما معنى لأفعلن إذا جاءت مبتدأة : قال هي بتقدير قسم منوي : وقالت فرقة :«الحق » الأول منصوب بفعل مضمر. وقال ابن عباس ومجاهد :«فالحقُّ والحقُّ » برفع الاثنين، فأما الأول فرفع بالابتداء وخبره في قوله :﴿لأملأن﴾، لأن المعنى : أن أملأ، وأما الثاني فيرتفع على ابتداء أيضاً. وقرأ عاصم وحمزة :«فالحقُّ » بالرفع «والحقَّ » بالنصب، وهي قراءة مجاهد والأعمش وأبان بن تغلب وإعراب هذه بين. وقرأ الحسن :«فالحقِّ والحقِّ » بخفض القاف فيهما على القسم، وذكرها أبو عمرو الداني.