الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : قل يا محمد ﴿ما أسألكم﴾ على ما أدعوكم إليه من أجر عرض من الدنيا.
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن مردويه عن مسروق رضي الله عنه قال : بينما رجل يحدث في المسجد فقال فيما يقول ﴿يوم تأتي السماء بدخان﴾ [الدخان: ١٠] يكون يوم القيامة يأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام قال : فقمنا حتى دخلنا على عبد الله رضي الله عنه وهو في بيته، فأخبرناه وكان متكئاً فاستوى قاعداً فقال : أيها الناس من علم منكم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم. قال الله لرسوله ﷺ ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾.
وأخرج الديلمي وابن عساكر عن الزبير رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال : إني لا ألي من التكلف وصالحو أمتي.
وأخرج أحمد وابن عدي والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإِيمان عن شقيق رضي الله عنه قال : دخلت أنا وصاحب لي على سلمان رضي الله عنه، فقرب إلينا خبزاً وملحاً فقال : لولا أن رسول الله ﷺ نهانا عن التكلف لتكلفت لكم فقال صاحبي لو كان في ملحتنا صعتر، فبعث مطهرته فرهنها فجاء الصعتر، فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا. فقال سلمان رضي الله عنه : لو قنعت ما كانت مطهرتي مرهونة عند البقال.
وأخرج الطبراني والحاكم والبيهقي عن سلمان رضي الله عنه قال :« نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف ». وأخرج البيهقي عن سلمان رضي الله عنه قال :« أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن نقدم ما حضر ».
وأخرج ابن عدي عن أبي برزة رضي الله عنه قال : قال النبي ﷺ :« ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ قلنا بلى يا رسول الله قال : الرحماء بينهم. ألا أنبئكم بأهل النار ؟ قلنا بلى. قال : هم الآيسون، والقانطون، والكذابون، والمتكلفون ». وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن ابن المنذر قال : آية المتكلف ثلاث : تكلف فيما لا يعلم، وينازل من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال. وأخرج ابن سعد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : من علم علماً فليعلمه، ولا يقولن ما ليس له به علم، فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى