البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿أم عندهم خزائنُ رحمةِ ربك العزيزِ الوهَّاب﴾ أي : ما هم بمالكي خزائن الرحمة حتى يُصيبوا بها مَن شاؤوا، ويصرفوها عمَّن شاؤوا، ويختاروا للنبوة بعض صناديدهم، ويترفَّعوا بها عن محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما يملك الرحمة وخزائنها العزيزُ القاهر على خلقه، الوهّاب الكثير المواهب، المصيب بها مَن يشاء. والمعنى : أن النبوة عطية من الله تعالى، يتفضّل بها على مَن يشاء من عباده المصطفين، لا مانع له، فإنه الغالب، الذي له أن يهب كل ما يشاء لكل مَن يشاء.
وفي إضافة اسم الرب المنبئ عن التربية والتبليغ إلى الكمال إلى ضميره عليه الصلاة والسلام من تشريفه واللطف به ما لا يخفى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى