التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أنكر عليهم - سبحانه - بعد ذلك اعتراضهم على اختيار نبيه ﷺ للرسالة، وساق هذا الإِنكار بأسلوب توبيخى تهكمى فقال - تعالى - :﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العزيز الوهاب﴾ أى : أنهم لم يملكوا خزائن رحمة ربك - أيها الرسول الكريم - حتى يعطوا منها من يشاءون ويمنعوها عمن يشاءون، ويتخيروا للنبوة صناديدهم ويترفعوا بها عنك.. وإنما المالك لكل ذلك هو الله - تعالى - العزيز الذى لا يغلبه غالب - الوهاب، أى : الكثير العطاء لعباده.
والمراد بالعندية فى قوله ﴿عندهم﴾ : الملك والتصرف. وتقديم الظرف ﴿عند﴾ لأنه محل الإِنكار. وفى إضافة الرب - عز وجل - إلى الضمير العائد إلى النبى ﷺ تشريف وتكريم له ﷺ.
وجئ بصفة ﴿العزيز﴾ للرد على ما كانوا يزعمونه لأنفسهم وآلهتهم من ترفع وتكبر.
كما جئ بصفة ﴿الوهاب﴾ للإِشارة إلى أن النبوة هبة من الله - تعالى - لمن يختاره من عباده، وهو - سبحانه - أعلم حيث يجعل رسالته.
والمراد بالعندية فى قوله ﴿عندهم﴾ : الملك والتصرف. وتقديم الظرف ﴿عند﴾ لأنه محل الإِنكار. وفى إضافة الرب - عز وجل - إلى الضمير العائد إلى النبى ﷺ تشريف وتكريم له ﷺ.
وجئ بصفة ﴿العزيز﴾ للرد على ما كانوا يزعمونه لأنفسهم وآلهتهم من ترفع وتكبر.
كما جئ بصفة ﴿الوهاب﴾ للإِشارة إلى أن النبوة هبة من الله - تعالى - لمن يختاره من عباده، وهو - سبحانه - أعلم حيث يجعل رسالته.