الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿خَالِدِينَ﴾ : حالٌ مِنْ فاعل " يَحْمِلُ ". فإنْ قيل : كيفَ [ وقع ] الجمعُ حالاً من مفردٍ ؟ فالجوابُ أنه حُمِل على لفظ " مَنْ " فَأُفْرِدَ الضميرُ في قولِه " أَعْرَضَ " و " فإنَّه " و " يَحْمِلُ "، وعلى معناها فَجُمِعَ في " خالدين " و " لهم ". والضميرُ في " فيه " يعود ل " وِزْراً ". والمرادُ في العقاب المتسَبِّبِ عن الوِزْرِ وهو الذنبُ فَأُقيم السببُ مُقامَ المُسَبَّبِ.
وقرأ داود بن رفيع " يُحَمَّلُ " مُضَعَّفاً مبنياً للمفعول والقائمُ مقامَ فاعلِه ضميرُ " مَنْ ". و " وِزْراً " مفعولٌ ثانٍ.
قوله :﴿وَسَآءَ﴾ هذه " ساء " التي بمعنى بِئْس. وفاعلُها مستترٌ فيها يعودُ على " حِمْلاً " المنصوبِ على التمييز، لأنَّ هذا البابَ يُفَسَّر الضمير فيه بما بعدَه. والتقديرُ : وساء الحِمْل حِمْلاً. والمخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ تقديرُه : وساء الحِمْل حِمْلاً وِزْرُهم : ولا يجوز أن يكون الفاعلُ ل " بِئْس " ضميرَ الوِزْرِ، لأنَّ شَرْطَ الضميرِ في هذا الباب أن يعودَ على نفس التمييز. فإن قلت : ما أنكْرتَ أن يكونَ في " ساء " ضميرُ الوِزْر ؟ قلت : لا يَصِحُّ أن يكونَ في " ساء " وحكمُه حكمُ " بئس " ضميرُ شيءٍ بعينه غيرِ مبهمٍ. ولا جائزٌ أن تكونَ " ساء " هنى بمعنى أهمَّ وأحزنَ، فتكونَ متصرفةً كسائر الأفعال. قال الزمخشري :" كفاك صادَّاً عنه أَنْ يَؤُول كلامُ الله تعالى إلى [ قولِك ] : وأحزن الوِزرُ لهم يومَ القيامة حِمْلاً. وذلك بعد أن تَخْرَجَ عن عُهْدةِ هذه اللامِ وعُهْدَةِ هذا المنصوب " انتهى.
واللامُ في " لهم " متعلقةٌ بمحذوفٍ على سبيلِ البيان، كهي في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣].
وقرأ داود بن رفيع " يُحَمَّلُ " مُضَعَّفاً مبنياً للمفعول والقائمُ مقامَ فاعلِه ضميرُ " مَنْ ". و " وِزْراً " مفعولٌ ثانٍ.
قوله :﴿وَسَآءَ﴾ هذه " ساء " التي بمعنى بِئْس. وفاعلُها مستترٌ فيها يعودُ على " حِمْلاً " المنصوبِ على التمييز، لأنَّ هذا البابَ يُفَسَّر الضمير فيه بما بعدَه. والتقديرُ : وساء الحِمْل حِمْلاً. والمخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ تقديرُه : وساء الحِمْل حِمْلاً وِزْرُهم : ولا يجوز أن يكون الفاعلُ ل " بِئْس " ضميرَ الوِزْرِ، لأنَّ شَرْطَ الضميرِ في هذا الباب أن يعودَ على نفس التمييز. فإن قلت : ما أنكْرتَ أن يكونَ في " ساء " ضميرُ الوِزْر ؟ قلت : لا يَصِحُّ أن يكونَ في " ساء " وحكمُه حكمُ " بئس " ضميرُ شيءٍ بعينه غيرِ مبهمٍ. ولا جائزٌ أن تكونَ " ساء " هنى بمعنى أهمَّ وأحزنَ، فتكونَ متصرفةً كسائر الأفعال. قال الزمخشري :" كفاك صادَّاً عنه أَنْ يَؤُول كلامُ الله تعالى إلى [ قولِك ] : وأحزن الوِزرُ لهم يومَ القيامة حِمْلاً. وذلك بعد أن تَخْرَجَ عن عُهْدةِ هذه اللامِ وعُهْدَةِ هذا المنصوب " انتهى.
واللامُ في " لهم " متعلقةٌ بمحذوفٍ على سبيلِ البيان، كهي في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣].