تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يوم ينفخ في الصور ) وقرأ أبو عمرو :" ويوم ننفخ في الصور " (١) واستدل بما عطف عليه من قوله :( ونحشر المجرمين ) وقرأ الباقون :( يوم ينفخ في الصور ) وهذا هو الأولى، وقد بينا معنى الصور من قبل.
وقوله تعالى :( ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ) قال الحسن وقتادة وجماعة : عميا. فإن قال قائل : كيف يستقيم هذا، وقد قال الله تعالى :( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة ) (٢) والله تعالى إنما خلقهم بصرا ؛ والجواب : أنه حكي عن ابن عباس أن في القيامة تارات وحالات فيحشرون بصرا ثم يعمون. والقول الثاني في قوله :( زرقا ) : أنه خضرة العين، فيحشر الكفار زرق الأعين سود الوجوه، والقول الثالث : عطاشا، ومعناه : وقد تغيرت أعينهم من شدة العطش، والقول الرابع :( زرقا ) أي : شاخصة أبصارهم من عظم الخوف، قال الشاعر :
والقول الخامس :( زرقا ) أي : أحد البصر ؛ لأن الأزرق يكون أحد بصرا.
وقوله تعالى :( ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ) قال الحسن وقتادة وجماعة : عميا. فإن قال قائل : كيف يستقيم هذا، وقد قال الله تعالى :( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة ) (٢) والله تعالى إنما خلقهم بصرا ؛ والجواب : أنه حكي عن ابن عباس أن في القيامة تارات وحالات فيحشرون بصرا ثم يعمون. والقول الثاني في قوله :( زرقا ) : أنه خضرة العين، فيحشر الكفار زرق الأعين سود الوجوه، والقول الثالث : عطاشا، ومعناه : وقد تغيرت أعينهم من شدة العطش، والقول الرابع :( زرقا ) أي : شاخصة أبصارهم من عظم الخوف، قال الشاعر :
| لقد زرقت عيناك يابن مُكَعْبَرٍ | كذا كل ضبي من اللؤم أزرق |
١ - أي: بصيغة التكلم..
٢ - الأنعام: ٩٤..
٢ - الأنعام: ٩٤..