كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾؛ قرأ أبو عمرٍو بنون مفتوحةٍ، وقرأ الباقون بياءٍ مَضمومة غير تسمية الفاعل، والصُّورُ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه يومئذٍ؛ ليقومَ الناسُ من قبورهم مثلَ بُوقِ الرَّحيل وبوقِ النُّزولِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾؛ قِيْلَ: معناهُ: قد ازْرَقَّتْ أعيُنهم من شدَّة العطشِ؛ لأن العطشَ إذا اشتدَّ يغيِّرُ سوادَ العين إلى الزُّرقة. وَقِيْلَ: معناهُ: عُمْياً، ومعنى الزُّرقَةِ الْخُضْرَةُ في سَوادِ العين كعَيْنَي السَّنُّورِ، والمعنى في هذا: تشويهُ الْخَلْقِ سوادُ الوُجوهِ، وزُرْقَةُ العيون.