أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يوم ينفخ في الصور﴾ وقرأ أبو عمرو بالنون على إسناد النفخ إلى الأمر به تعظيما له أو للنافخ. وقرىء بالياء المفتوحة على أن فيه ضمير الله أو ضمير إسرافيل وإن لم يجر ذكره لأنه المشهور بذلك، وقرىء ﴿في الصور﴾ وهو جمع صورة وقد سبق بيان ذلك ﴿ونحشر المجرمين يومئذ﴾ وقرىء " ويحشر المجرمون " ﴿زرقا﴾ زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم وهم زرق العين ولذلك قالوا : صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال، أزرق العين أو عميا، فإن حدقة الأعمى تزراق.