الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
أسند النفخ إلى الآمر به فيمن قرأ :«ننفخ » بالنون. أو لأن الملائكة المقرّبين وإسرافيل منهم بالمنزلة التي هم بها من رب العزة، فصح لكرامتهم عليه وقربهم منه أن يسند ما يتولونه إلى ذاته تعالى. وقرىء :«ينفخ » بلفظ ما لم يسم فاعله. وينفخ. ويحشر، بالياء المفتوحة على الغيبة والضمير لله عز وجل أو لإسرافيل عليه السلام. وأما يحشر المجرمون فلم يقرأ به إلا الحسن. وقرىء :( في الصور ) بفتح الواو جمع صورة، وفي الصور : قولان، أحدهما : أنه بمعنى الصور وهذه القراءة تدل عليه. والثاني : أنه القرن. قيل : في الزرق قولان، أحدهما : أن الزرقة أبغض شيء من ألوان العيون إلى العرب لأنّ الروم أعداؤهم وهم زرق العيون ولذلك قالوا في صفة العدوّ : أسود الكبد، أصهب السبال، أزرق العين. والثاني : أنّ المراد العمى ؛ لأنّ حدقة من يذهب نور بصره تزراقّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى