محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ﴾ بدل من يوم القيامة أو منصوب بمحذوف. والنفخ في الصور تمثيل لبعث الله للناس يوم القيامة بسرعة لا يمثلها إلا نفخة في بوق :﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ وعلينا أن نؤمن بما ورد من النفخ في الصور. وليس علينا أن نعلم ما هي حقيقة ذلك الصور. والبحث وراء هذا، عبث لا يسوغ للمسلم. أفاده بعض المحققين.
﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي نسوقهم إلى جهنم ﴿يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ أي زرق الوجوه. الزرقة تقرب من السواد. فهو بمعنى آية :﴿وتسود وجوه﴾.
وقال أبو مسلم : المراد بهذه الزرقة شخوص أبصارهم. والأزرق شاخص، لأنه لضعف بصره، يكون محدقا نحو الشيء يريد أن يتبينه. وهذه حال الخائف المتوقع لما يكره. وهو كقوله تعالى :﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ نقله الرازي : والأول أظهر.
﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي نسوقهم إلى جهنم ﴿يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ أي زرق الوجوه. الزرقة تقرب من السواد. فهو بمعنى آية :﴿وتسود وجوه﴾.
وقال أبو مسلم : المراد بهذه الزرقة شخوص أبصارهم. والأزرق شاخص، لأنه لضعف بصره، يكون محدقا نحو الشيء يريد أن يتبينه. وهذه حال الخائف المتوقع لما يكره. وهو كقوله تعالى :﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ نقله الرازي : والأول أظهر.