الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ : يجوز أَنْ يكونَ مستأنفاً، وأن يكونَ حالاً ثانية من " المجرمين "، وأن يكونَ حالاً من الضميرِ المستتر في " زرقاً " فتكونَ حالاً متداخلةً إذ هي حالٌ من حال. ومعنى " يَتَخافَتُون :" أي : يتساْرُّوْن فيما بينهم.
وقوله :﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ﴾ هو مفعولٌ المَسارَّة. وقوله :﴿إِلاَّ عَشْراً﴾ يجوز أن يُرادَ الليالي، فَحَذْفُ التاءِ من العددِ قياسٌ، وأن يرادَ الأيامُ فيُسألَ : لم حُذِفت التاء ؟ فقيل : إنْ لم يُذْكَرِ المميِّز في عددِ المذكرِ جازت التاءُ وعدمُها. سُمع من كلامهم " صُمْنا من الشهر خمساً " والمَصُوْمُ إنما هو الأيامُ دون الليالي. وفي الحديث :" مَنْ صامَ رمضانَ وأتبعه بسِتٍّ من شوال " وحَسُن الحذف هنا لكونِه رأسَ آيةٍ وفاصلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى