مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يتخافتون﴾ يتسارون ﴿بَيْنَهُمْ﴾ أي يقول بعضهم لبعض سراً لهول ذلك اليوم ﴿إِن لَّبِثْتُمْ﴾ ما لبثتم في الدنيا ﴿إِلاَّ عَشْراً﴾ أي عشر ليال يستقصرون مدة لبثهم في القبور أو في الدنيا لما يعاينون من الشدائد التي تذكرهم أيام النعمة والسرور فيتأسفون عليها ويصفونها بالقصر، لأن أيام السرور قصار، أو لأنها ذهبت عنهم والذاهب وإن طالت مدته قصير بالانتهاء، أو لاستطالتهم الآخرة لأنها أبداً يستقصر إليها عمر الدنيا ويتقال لبث أهلها فيها بالقياس إلى لبثهم في الآخرة،