البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿يتخافتون﴾ يتسارّون لهول المطلع وشدة ذهاب أذهانهم قد عزب عنهم قدر المدة التي لبثوا فيها ﴿إن لبثتم﴾ أي في دار الدنيا أو في البرزخ أو بين النفختين في الصور ثلاثة أقوال، ووصف ما لبثوا فيه بالقصر لأنها لما يعاينون من الشدائد كانت لهم في الدنيا أيام سرور، وأيام السرور قصار أو لذهابها عنهم وتقضيها، والذاهب وإن طالت مدته قصير بالانتهاء، أو لاستطالتهم الآخرة وأنها أبد سرمد يستقصر إليها عمر الدنيا، ويقال لبث أهلها فيها بالقياس إلى لبثهم في الآخرة