الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٢:ثم قال تعالى :﴿يوم ينفخ في الصور﴾[ ١٠٠ ].
﴿يوم﴾ بدل من يوم الأول، والمعنى : يوم ينفخ ملك الصور فيه. ثم رد إلى ما لم يسم فاعله، وكانت الياء أولى عند من قرأ بها، لأن النفخ في الصور لا يتولاه الله جل ذكره، إنما يتولاه الملك، بأمره وقدرته. ولا حجة في ( ونحشر ) لأن النافخ الملك والحاشر الله.
ومَن قرأه(١) بالنون، فلأن بعده، ونحشر فأتى بالفعلين(٢) على الإخبار عن الله جل ذكره للمطابقة(٣) لأن الله تعالى هو الفاعل لجميع الأحوال المقدر لها.
ثم قال تعالى :﴿ولنحشر المجرمين يومئذ زرقا﴾[ ١٠٠ ].
أي : زرق الأعين(٤) من العطش الذي يكون بهم في الحشر.
وقال ابن عباس : يكونون يوم القيامة في حال عميا، وفي حال زرقا(٥).
وقال جماعة زرقا : عميا(٦).
ويروى : أنهم يقومون من قبورهم يبصرون، ثم يصيرون عميا.
ويروى : أنهم لا يبصرون شيئا(٧) إلا جهنم.
وقيل : زرقا شعثين متغيرين(٨) كلون الرماد.
ثم قال : يتخافتون بينهم. أي : يسرون القول بينهم، يقولون بعضهم لبعض، إن لبثتم في الدنيا إلا عشرا.
وأصل الخفت في اللغة السكون(٩). أي : ما لبثتم من النفخة الأولى إلى البعث، إلا عشرا، وبين(١٠) النفختين أربعون سنة(١١).
١ ز قرأ. وقرأ أبو عمرو (يوم ننفخ) بالنون مفتوحة وضم الفاء، والباقون بالياء مضمومة وفتح الفاء. انظر: التيسير ١٥٣ والحجة لابن خالويه ٢٤٧..
٢ ز: بالفاعلين. (تحريف)..
٣ ز: للمطابقين. (تحريف)..
٤ ز: العين..
٥ انظر: زاد المسير ٥/٣٢١ وتفسير القرطبي ١١/٢٤٤. ومفردات الراغب: ٣١١ وفتح القدير ٣/٣٨٧..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ شيئا سقطت من ز..
٨ ز: مغيرين..
٩ انظر: القاموس ١٩٣ واللسان (خفت) ومفردات الراغب ٢١٨..
١٠ ز: فبين..
١١ (أربعين سنة) سقط من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى