فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا ( ١٠٣ ) نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ( ١٠٤ ) ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ( ١٠٥ ) فيذرها قاعا صفصفا ( ١٠٦ ) لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ( ١٠٧ ) يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ( ١٠٨ ) يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ( ١٠٩ )﴾.
﴿يتخافتون بينهم﴾ أي يتشاورون قاله ابن عباس، وقيل يتسارون جملة حالية أو مستأنفة لبيان ما هم فيه في ذلك اليوم، والخفت في اللغة السكون والمخافتة والتخافت والخفت بوزن السبت إسرار المنطق ثم قيل لمن خفض صوته خفته، والمعنى يخفضون أصواتهم ويخفونها ويقول بعضهم لبعض سرا لما لحقهم من هول ذلك اليوم ورعبه.
﴿إن﴾ أي ما ﴿لبثتم﴾ في الدنيا أو في القبور، أو ما بين النفختين وهو مقدار أربعين سنة ﴿إلا عشرا﴾ من الليالي بأيامها لأن الشهور غررها بالليالي فتكون الأيام داخلة فيها تبعا، قاله في الكشاف، والمعنى أنهم يستقصرون ويستقلون مدة مقامهم ولبثهم في الدنيا جدا، وقيل : المراد بالعشر عشر ساعات، ثم لما قالوا هذا قال الله سبحانه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى