اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال﴾ الآية، ( لما وَصَفَ لهم يومَ القيامة )(١) حكى سؤال من لا يؤمن بالحشر. قال ابن عباس : سأل(٢) رجلٌ من ثقيف رسولَ الله - ﷺ - فقال(٣) : كيفَ تكون الجبالُ يوم القيامة ؟ فأنزل الله هذه الآية(٤). وقال الضحاك : نزلت في مشركي مكة، قالوا يا محمد كيف تكون الجبالُ يوم القيامة ؟ على سبيل الاستهزاء(٥).
﴿فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ وأجاب(٦) بفاء التعقيب، لأن مقصودَهم من(٧) هذا السؤال الطعنُ في الحشر والنشر، فلا جرم أمره بالجواب(٨) مقروناً بحرف التعقيب، لأن تأخير البيان في مثل هذه المسألة(٩) الأصولية غير جائز، وأما المسائل الفروعية فجائز فلذلك ذكر هناك بغير حرف التعقيب(١٠). والضمير في " يَنْسِفُهَا " عائد إلى الجبال، والنسف التذريَة(١١). وقيل : القَلْع الذي يقلعها من أصلها ويجعلها هباءً منثوراً.
قال الخليل :" يَنْسِفُهَا " يُذْهِبُهَا ويطيُّرُهَا(١٢).
١ ما بين القوسين سقط من الأصل..
٢ في الأصل: سئل. وهو تصحيف..
٣ فقال: سقط من ب..
٤ انظر البغوي ٥/٤٥٧-٤٥٨..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٢/١١٧..
٦ في ب: وأتى..
٧ في الأصل: في..
٨ في ب: بالسؤال. وهو تحريف..
٩ في ب: الأسئلة. وهو تحريف..
١٠ انظر الفخر الرازي ٢٢/١١٧. وعبارة الفخر الرازي :(ذكر هناك (قل) من غير حرف التعقيب) ولعل مراده بـ (هناك) قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [الإسراء: ٨٥] والله أعلم..
١١ انظر الفخر الرازي ٢٢/١١٧..
١٢ العين: (نسف)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى