مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال﴾ سألوا النبي ﷺ ما يصنع بالجبال يوم القيامة ؟ وقيل : لم يسئل وتقديره إن سألوك ﴿فَقُلْ﴾ ولذا قرن بالفاء بخلاف سائر السؤالات مثل قوله ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ المحيض قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] وقوله ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إصلاح لهم خير﴾ [البقرة: ٢٢٠] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي﴾ [الأعراف: ١٨٧] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح﴾ [الإسراء: ٨٥] ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِى القرنين قُلْ سَأَتْلُواْ﴾ [الكهف: ٨٣] لأنها سؤالات تقدمت فورد جوابها ولم يكن فيها معنى الشرط فلم يذكر الفاء.
﴿يَنسِفُهَا رَبّى نَسْفاً﴾ أي يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها كما يذرى الطعام. وقال الخليل : يقلعها
﴿يَنسِفُهَا رَبّى نَسْفاً﴾ أي يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها كما يذرى الطعام. وقال الخليل : يقلعها