تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠٥ : وقوله تعالى :﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾ يشبه أن يكون سؤالهم عن أحوال الجبال في ذلك اليوم لما بين أحوال الناس في الساعة بقوله :﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ ﴿يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ الآية [ الحج : ١ و٢ ] وقوله(١) :﴿وترى الناس سكارى﴾ [الحج: ٢] وصف لهم أحوال الخلق في ذلك اليوم، ولم يصف أحوال الجبال والأرض. فعند ذلك سألوه عن أحوال الجبال، فأمر رسوله أن يخبرهم بما ذكر أنه ﴿ينسفها ربي نسفا﴾ وما ذكر أيضا في آية أخرى ﴿هباء منثورا﴾ [الفرقان: ٢٣] [ وقوله ](٢) :﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾ ﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾ [ القارعة : ٤ و٥ ] ونحوه. فجائز أن يكون ذلك على اختلاف الأحوال، وقد ذكرناه فيما تقدم.
١ في الأصل وم: وكقوله..
٢ ساقطة من الأصل وم.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى