نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿إذ﴾ (١)أي حديثه حين(٢) ﴿رأى ناراً﴾ وهو راجع من بلاد مدين ﴿فقال لأهله امكثوا﴾ أي مكانكم واتركوا ما أنتم عليه من السير ؛ ثم علل أمره بقوله :﴿إني ءانست﴾ أي أبصرت في هذا الظلام إبصاراً بيناً لا شبهة فيه من إنسان العين الذي تبين به الأشياء، وهو مع ذلك مما يسر من الإنس الذين هم ظاهرون ما ترك بهم ﴿ناراً﴾ فكأنه قيل، فكان ماذا ؟ فقال معبراً بأداة الترجي لتخصيصه(٣) الخبر الذي عبر به(٤) في النمل بالهدى :﴿لعلي ءاتيكم﴾ أي أترجى أن أجيئكم ﴿منها بقبس﴾ أي بشعلة من النار (٥)في رأس حطبة(٦) فيها جمرة تعين على برد هذه الليلة ﴿أو أجد على﴾ مكان ﴿النار هدى﴾ (٧)أي ما(٨) أهتدي به لأن الطريق كانت قد خفيت عليهم
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ بهامش ظ: قول الشيخ رحمه الله ولا أخذه: لتخصيصه الخبر – إلى آخره فيه نظر فإنه يقول: إنما عبر هنا بالترجي حيث قاله له: آتيكم منها بقبس، لأن الهدى الذي ذكر هنا حص بالخبر الذي عبر به في سورة النمل..
٤ بهامش: ظ الضمير في "به" راجع إلى الخبر..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى