محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠ من سورة طه في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠ من سورة طه

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وَسَوْفَ يُعْقِبُنِيه إنْ ظَفِرْت بِهِرَبّ غَفُورٌ وَبِيضٌ ذاتُ أطْهارِ (١)
فوحد ذات، وهو نعت للبيض لأنه يقع عليها هذه، كما قال (حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ) ومنه قوله جلّ ثناؤه (مَآرِبُ أُخْرَى) فوحد أخرى، وهي نعت لمآرب، والمآرب: جمع، واحدتها: مأربة، ولم يقل أخر، لما وصفنا، ولو قيل: أخر، لكان صوابا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ مسليه عما يلقى من الشدّة من مشركي قومه، ومعرفه ما إليه بصائر أمره وأمرهم، وأنه معليه عليهم، وموهن كيد الكافرين، ويحثه على الجدّ في أمره، والصبر على عبادته، وأن يتذكر فيما ينوبه فيه من أعدائه من مُشركي قومه وغيرهم، وفيما يزاول من الاجتهاد في طاعته ما ناب أخاه موسى صلوات الله عليه من عدّوه، ثم من قومه، ومن بني إسرائيل وما لقي فيه من البلاء والشدة طفلا صغيرا، ثم يافعا مترعرعا، ثم رجلا كاملا (وَهَلْ أَتَاكَ) يا محمد (حَدِيثُ مُوسَى) ابن عمران (إِذْ رَأَى نَارًا) ذكر أن ذلك كان في الشتاء ليلا وأن موسى كان أضلّ الطريق; فلما رأى ضوء النار (قَالَ لأهْلِهِ) ما قال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو،
(١) في (اللسان: عقب) يقال: أعقبه الله بإحسان وخيرا. والاسم العقبى، وهو شبه العوض. واستعقب منه خيرا أو شرا: اعتاضه، فأعقبه خيرا، أي عوضه وأبدله. والشاهد في البيت أن قائله وصف البيض وهو جمع بيضاء، بكلمة (ذات) وهي واحد، ولم يطابق بين النعت والمنعوت في العدد. وتأويل ذلك عند المؤلف أنه كلمة البيض وإن كانت جمعا فإنها يشار إليها بكلمة هذه وهذه في الأصل إشارة للواحدة فلما جاز أن يشار بهذه إلى الجمع جاز أن أن ينعت البيض بذات التي هي للواحدة، وذلك نظير قول القرآن: " له الأسماء الحسنى"، والأسماء جمع، والحسنى صفتها وهي واحدة.
قال: ثنا أسباط، عن السديّ، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما قضى موسى الأجل، سار بأهله فضلّ الطريق. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورُفعت لهم نار، فلما رآها ظنّ أنها نار، وكانت من نور الله (قَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه اليماني، قال: لما قضى موسى الأجل، خرج ومعه غنم له، ومعه زند له، وعصاه في يده يهشّ بها على غنمه نهارا، فإذا أمسى اقتدح بزنده نارا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بأهله وبغنمه، فتوكأ على عصاه، فلما كانت الليلة التي أراد الله بموسى كرامته، وابتداءه فيها بنبوّته وكلامه، أخطأ فيه الطريق حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زنده ليقتدح نارا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجه سبيله، فأصلد زنده فلا يوري له نارا، فقدح حتى أعياه، لاحت (١) النار فرآها، (فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى). وعني بقوله: (آنَسْتُ نَارًا) وجدت، ومن أمثال العرب: بعد اطلاع إيناس، ويقال أيضا: بعد طلوع إيناس، وهو مأخوذ من الأنس.
وقوله (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ) يقول: لعلي أجيئكم من النار التي آنست بشعلة.
والقَبَس: هو النار في طَرَف العود أو القصبة، يقول القائل لصاحبه: أقبسني نارا، فيعطيه إياها في طرف عود أو قصبة، وإنما أراد موسى بقوله لأهله (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ) لعلي آتيكم بذلك لتصطلوا به.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ) قال: بقبس تَصْطَلون.
وقوله (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) دلالة تدلّ على الطريق الذي أضللناه، إما من خبر هاد يهدينا إليه، وإما من بيان وعلم نتبينه به ونعرفه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا
(١) المقام يقتضي أن يقول: حتى إذا أعياه، لاحت... إلخ أو: فلاحت، ثم لاحت.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
مَا تَحْتَ هَذِهِ؟ - يَعْنِي الْأَرْضَ-.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَلْقٌ» فَقَالَ: فَمَا تَحْتَهُمْ؟ قَالَ «أَرْضٌ». قَالَ: فَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ؟
قَالَ: «الْمَاءُ». قَالَ: فَمَا تَحْتَ الْمَاءِ؟ قَالَ: «ظُلْمَةٌ». قَالَ: فَمَا تَحْتَ الظُّلْمَةِ؟ قَالَ:
«الْهَوَاءُ». قَالَ: فَمَا تَحْتَ الْهَوَاءِ؟ قَالَ: «الثَّرَى». قَالَ: فَمَا تَحْتَ الثَّرَى؟ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ، وَقَالَ: «انقطع علم الخلق عند علم الخالق، أيها السائل ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ». قَالَ: فَقَالَ صَدَقْتَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «هَذَا جبريل عليه السلام». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَسِيَاقٌ عَجِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا، وَقَدْ قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يُسَاوِي شَيْئًا، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يُعْرَفُ.
قُلْتُ: وَقَدْ خَلَطَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي شَيْءٍ وَحَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذلك أو أدخل عليه فيه، والله أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى أَيْ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي خلق الأرض والسموات العلى الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً [الْفَرْقَانِ: ٦] قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى قال: السر ما أسره ابْنُ آدَمَ فِي نَفْسِهِ وَأَخْفى مَا أَخْفَى عَلَى ابْنِ آدَمَ مِمَّا هُوَ فَاعِلُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَهُ، فَاللَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَعِلْمُهُ فِيمَا مَضَى مِنْ ذَلِكَ وَمَا بَقِيَ عِلْمٌ وَاحِدٌ، وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ: مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ «١» [لُقْمَانَ: ٢٨] وَقَالَ الضَّحَّاكُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى قَالَ: السِّرُّ مَا تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَخْفَى مَا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَكَ بَعْدُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنْتَ تَعْلَمُ مَا تُسِرُّ الْيَوْمَ وَلَا تَعْلَمُ مَا تُسِرُّ غَدًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّ الْيَوْمَ وَمَا تُسِرُّ غَدًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَأَخْفى يَعْنِي الْوَسْوَسَةَ، وَقَالَ أَيْضًا هُوَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَخْفى أي ما هو عالمه مِمَّا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ. وَقَوْلُهُ: اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى أي الذي أنزل عليك القرآن، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ذو الأسماء الحسنى والصفات العلى، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى فِي أَوَاخِرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ والمنة.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ٩ الى ١٠]

وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (٩) إِذْ رَأى نَارًا فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً (١٠)
من هنا شَرَعَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذِكْرِ قِصَّةِ مُوسَى، وَكَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ الْوَحْيِ إِلَيْهِ وَتَكْلِيمُهُ إِيَّاهُ،
(١) انظر تفسير الطبري ٨/ ٣٩٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ﴾ أي : أبصرت ﴿نَارًا﴾ وكان ذلك في جانب الطور الأيمن، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ تصطلون به ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ أي : من يهديني الطريق. وكان مطلبه، النور الحسي والهداية الحسية، فوجد ثم النور المعنوي، نور الوحي، الذي تستنير به الأرواح والقلوب، والهداية الحقيقية، هداية الصراط المستقيم، الموصلة إلى جنات النعيم، فحصل له أمر لم يكن في حسابه، ولا خطر بباله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩ - ١٢} ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾.
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ على وجه الاستفهام التقريري والتعظيم لهذه القصة والتفخيم لها: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ في حاله التي هي مبدأ سعادته، ومنشأ نبوته، أنه رأى نارا من بعيد، وكان قد ضل الطريق، وأصابه -[٥٠٣]- البرد، ولم يكن عنده ما يتدفأ به في سفره.
﴿فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ﴾ أي: أبصرت ﴿نَارًا﴾ وكان ذلك في جانب الطور الأيمن، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ تصطلون به ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ أي: من يهديني الطريق. وكان مطلبه، النور الحسي والهداية الحسية، فوجد ثم النور المعنوي، نور الوحي، الذي تستنير به الأرواح والقلوب، والهداية الحقيقية، هداية الصراط المستقيم، الموصلة إلى جنات النعيم، فحصل له أمر لم يكن في حسابه، ولا خطر بباله.
﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ أي: النار التي آنسها من بعيد، وكانت -في الحقيقة- نورا، وهي نار تحرق وتشرق، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره " فلما وصل إليها نودي منها، أي: ناداه الله، كما قال: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾
﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ أخبره أنه ربه، وأمره أن يستعد ويتهيأ لمناجاته، ويهتم لذلك، ويلقي نعليه، لأنه بالوادي المقدس المطهر المعظم، ولو لم يكن من تقديسه، إلا أن الله اختاره لمناجاته كليمه موسى لكفى، وقد قال كثير من المفسرين: " إن الله أمره أن يلقي نعليه، لأنهما من جلد حمار " فالله أعلم بذلك.
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ أي: تخيرتك واصطفيتك من الناس، وهذه أكبر نعمة ومنة أنعم الله بها عليه، تقتضي من الشكر ما يليق بها، ولهذا قال: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ أي: ألق سمعك للذي أوحي إليك، فإنه حقيق بذلك، لأنه أصل الدين ومبدأه، وعماد الدعوة الإسلامية، ثم بين الذي يوحيه إليه بقوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا﴾ أي: الله المستحق الألوهية المتصف بها، لأنه الكامل في أسمائه وصفاته، المنفرد بأفعاله، الذي لا شريك له ولا مثيل ولا كفو ولا سمي، ﴿فَاعْبُدْنِي﴾ بجميع أنواع العبادة، ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر وإن كانت داخلة في العبادة، لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح.
وقوله: ﴿لِذِكْرِي﴾ اللام للتعليل أي: أقم الصلاة لأجل ذكرك إياي، لأن ذكره تعالى أجل المقاصد، وهو عبودية القلب، وبه سعادته، فالقلب المعطل عن ذكر الله، معطل عن كل خير، وقد خرب كل الخراب، فشرع الله للعباد أنواع العبادات، التي المقصود منها إقامة ذكره، وخصوصا الصلاة.
قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ أي: ما فيها من ذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء والمنكر، وهذا النوع يقال له توحيد الألوهية، وتوحيد العبادة، فالألوهية وصفه تعالى، والعبودية وصف عبده.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
آنَسْتُ
أَبْصَرْتُ.
بِقَبَسٍ
بِشُعْلَةٍ تَسْتَدْفِئُونَ بِهَا.
هُدًى
هَادِيًا يَدُلُّنَا الطَّرِيقَ.

إعراب الآية ١٠ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

وجه بعيد، والقريب أنه منصوب على المصدر أو مفعول من أجله.

[سورة طه (٢٠) : آية ٤]

تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (٤)
تَنْزِيلًا مصدر. مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ولا يجوز عند الخليل وسيبويه أن يأتي مثل هذا إلّا بالألف واللام، وهو قول الكوفيين، وقال: محال: سقطت له ثنيّتان علييان لا سفليان، لأنه إنما يراد به المعرفة فإن أردت النكرة، وتفضيل شيء على شيء جئت بمن فقلت: سقطت له ثنية أعلى من كذا.

[سورة طه (٢٠) : آية ٥]

الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (٥)
ويجوز النصب على المدح. قال أبو إسحاق: ويجوز الخفض على البدل من من، وقال سعيد بن مسعدة: الرفع بمعنى هو الرحمن. قال أبو جعفر: ويجوز الرفع بالابتداء وعلى البدل من المضمر الذي في خلق.

[سورة طه (٢٠) : آية ٦]

لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (٦)
لَهُ ما فِي السَّماواتِ في موضع رفع بالابتداء وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى عطف عليه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٧]

وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ مجزوم بالشرط، والجواب فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى أي وأخفى منه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٨]

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨)
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ مرفوع على البدل مما في «يعلم»، أو على إضمار مبتدأ، أو بالابتداء. لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى رفع بالابتداء الْحُسْنى من نعتها.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠]

إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً (١٠)
قرأ حمزة فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا «١» وكذا في القصص «٢». قال أبو جعفر: وهذا على لغة من قال: مررت بهو يا هذا، فجاء به على الأصل، وهو جائز إلّا أن حمزة خالف أصله في هذين الموضعين خاصة.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١]

فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى (١١)
لأن معنى نودي: قيل له. قرأ الحسن وأبو جعفر وأبو عمرو نودي يا موسى
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٢١٥، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٧، وقراءة حمزة وطلحة ونافع بضمّ الهاء.
(٢) القصص: ٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنِّى ءَانَسْتُ

(إِنِّى ءَانَسْتُ) بإسكان ياء الإضافة ومدها 4 أو 5 حركات وقصر البدل

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(إِنِّى ءَانَسْتُ) بإسكان ياء الإضافة ومدها 4 حركات وقصر البدل

ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

(إِنِّى ءَانَسْتُ) بإسكان ياء الإضافة ومدها 6 حركات وقصر البدل

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنِّى ءَانَسْتُ) بإسكان ياء الإضافة ومدها حركتين وقصر البدل

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(إِنِّىَ ءَانَسْتُ) بفتح ياء الإضافة مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

(إِنِّىَ ءَانَسْتُ) بفتح ياء الإضافة مع قصر البدل

السوسي عن أبي عمرو قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر

النَّارِ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة روح عن يعقوب حفص عن عاصم إسحاق عن خلف شعبة عن عاصم إدريس عن خلف قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

رَءَا

إمالة الراء والهمزة وقصر البدل

ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم إدريس عن خلف

إمالة الهمزة وفتح الراء وقصر البدل

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

تقليل الراء والهمزة مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

فتح الراء والهمزة وقصر البدل

ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر روح عن يعقوب حفص عن عاصم قالون عن نافع هشام عن ابن عامر

فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُواْ

إدغام اللام في اللام وكسر هاء الكناية

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى وضم هاء الكفاية (لأَهْلِهُ امْكُثُوا)

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

إظهار اللام الأولى وكسر هاء الكناية

ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

لَّعَلِّى

(لَعَلِّى) بإسكان ياء الإضافة ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(لَعَلِّى) بإسكان ياء الإضافة ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي

(لَعَلِّى) بإسكان ياء الإضافة ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(لَعَلِّى) بإسكان ياء الإضافة ومدها حركتين

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(لَعَلِّىَ) بفتح ياء الإضافة

السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠ من سورة طه

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدِّي: مُرشِدًا للطريق١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يعني: مَن يرشدني إلى الطريق، وكان موسى عليه السلام قد تحيَّر ليلًا، وضلَّ الطريق، فلما انتهى إليها سمِع تسبيح الملائكة، ورأى نورًا عظيمًا، فخاف، وألقى اللهُ عز وجل عليه السكينةَ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٨١): «والهدى، أراد: هدى الطريق، أي: لعلي أجد ذا هُدًى، مرشدًا لي، أو دليلًا، وإن لم يكن فخبرًا. و»الهدى«يعمُّ هذا كله».
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس: إنّه نور الربِّ عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٥.
٤
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ خرج ومعه غنم له، ومعه زَند له، وعصاه في يده يَهُشُّ بها على غنمه نهارًا، فإذا أمسى اقْتَدَح بزَندِه نارًا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وأهله يَتَوَكَّأُ على عصاه، فلمّا كانت الليلةُ التي أراد الله بموسى كرامتَه وابتداءَهُ فيها بنُبُوَّته وكلامه؛ أخطأ فيها الطريقَ حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زَنده لِيَقْتَدِح نارًا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجْهَ سبيله، فأصْلَد زَندُه فلا يُورى له نارًا، فقَدَحَ حتى إذا أعياه لاحَتِ النارُ، فرآها، فقال لأهله: ﴿امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٩. وبنحوه مختصرًا في تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٩، وفي أوله: استأذن موسى شعيبًا في الرجوع إلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فولد له ابنٌ في الطريق في ليلة شاتية مثلجة، وقد حاد عن الطريق.
٥
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني آنست نارا﴾: أي: أحْسَسْتُ نارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٢، ٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
تفسير إسماعيل السُّدِّي: ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾، يعني: أنّي رأيت نورًا١٢
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٨١): «والنار على البعد لا تُحَسُّ إلا بالبصر، ولذلك فسَّر بعضهم اللفظة بـ:»رأيت«، و»آنس«أعمُّ من رَأى؛ لأنك تقول: آنست من فلان خيرًا أو شرًّا».
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ رأى نارا﴾ ليلة الجمعة في الشتاء بأرض المقدسة؛ ﴿فقال لأهله﴾ يعني: امرأته، وولده: ﴿امكثوا﴾ مكانَكم ﴿إني آنست نارا﴾ يعني: إني رأيت نارًا، وهو نور رب العالمين -تبارك وتعالى-١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ رأى نارا﴾، أي: عند نفسه، وإنما كانت نورًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٣.
٩
عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، قال: بقَبَس تَصْطَلُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٠.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، فأقتبس النارَ لكي تَصْطَلُونَ من البرد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾، وقال في آية أخرى: ﴿سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون﴾ [النمل:٧]، لكي تَصْطَلُوا، وكان شاتيًا. وقال في هذه: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٤.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى﴾، قال: كانوا ضَلُّوا عن الطريق، فقال: لعلَّني أجِد مَن يَدُلُّني على الطريق، أو آتيكم بقبس لعلكم تَصْطَلُونَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢.
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني إلى الطريق. وكانوا شاتِين، فضلُّوا الطريقَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وبنحوه في ٩‏/‏٢٩٧٢ من طريق عكرمة.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، يقول: مَن يَدُلُّ على الطريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن المعتمر، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن قتادة، عن صاحبٍ له، عن حديث عبد الله بن عباس، أنّه زعم: أنها أيْلَة. ﴿أو أجد على النار هدى﴾، وقال أبي: وزعم قتادةُ أنه: هَدْيُ الطريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢١.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: يهديه إلى الطريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هادٍ يهديني إلى الماء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
قال الحسن البصري: وكان على غير الطريق، كان يمشي مُتَوَكِّلًا على ربه، مُتَوَجِّهًا بغير علم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٤.
١٩
عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: هدى عن عَلَم الطريق الذي أضْلَلْنا؛ بِنَعْتِ مَن خَبَرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو أجد على النار هدى﴾، قال: مَن يهديني الطريقَ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٤، وابن جرير ١٦‏/‏٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ الطريقَ. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورُفِعَت لهم نارٌ، فلمّا رآها ظنَّ أنّها نارٌ، وكانت مِن نور الله، ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٩.
٢٢
قال سعيد بن جبير: هي النارُ بعينها، وهي إحدى حُجُب الله تعالى١
التخريج
  1. ١أورده البغوي في تفسيره ٥‏/‏٢٦٦، ٦‏/‏١٤٥. ووَجَّهه بقوله: يدل عليه ما رُوينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: «حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه». والحديث أخرجه مسلم ١‏/‏١٦١ (١٧٩).
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠ من سورة طه

٢١ وقفةً في هذه الآية

  • إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى من حق زوجتك أن تعرف إلي أين تذهب يا صديقي./

    — عبدالله بلقاسم

  • [ إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا ] المروءة بالشخص تعرفها من غيرته على أهله وحرصه وحمايتهم لهم من أي أذى لأنه يرى نفسه سياج أمان لهم.

    — بدون مصدر

  • قال لأهله امكثوا" فضّل أن يترك زوجته في ظلام الصحراء على أن يخوض بهم في مكان قد يكون غير آمن : في معيّة أهلك .. قدم الحذر .

    — علي الفيفي

  • (قال لأهله امكثوا!إني آنست نارا) عندما تجتمع الشجاعة والرحمة،

    — وليد العاصمي

  • *( إني ءانست نارا ) لقد كان أهله معه .. لكنه رأى النار وحده ، عيون المتفائلين تستقبل إشارات الفرج بكفاءة .

    — عبدالله بلقاسم

  • - "أو أجد على النار هدى" وجد هدى .. وأي هدى .

    — علي الفيفي

  • صحح مسارك ليمنحك الله الأمان في طريق المخاطر { إذ رآى نارا فقال لأهله امكثوا..}

    — محمد الربيعة

  • [لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى] يالها من أقدار مباركة موسى يتلمس في تلك الليلة نار تدفئه أو تدله للطريق فيجد الله يكلمه .

    — مها العنزي

  • في ليلة مظلمة باردة، في برية موحشة، بدا له نور بعيد، كان غاية أمنياته أن يجد قبسا من نار أو كلمة تدله على الطريق فكلمه الله لحظتك الخالدة ربما تولد في ليلة حزينة أو ساعة بائسة.

    — عبدالله بلقاسم

  • إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى من حق زوجتك أن تعرف إلي أين تذهب يا صديقي.

    — عبدالله بلقاسم

  • (إذ رأى نارا) ألتقى به ربه ليلا . (لا يزال الليل أنس المحبين).

    — عقيل الشمري

  • (آنست..بقبس...هدى) مستوحش وليس معه ما يوقد به بليلة باردة وتائه للطريق (فكانت آخر ليلة بؤس في حياته)

    — عقيل الشمري

و٩ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٠ من سورة طه

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٠ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(10) When he saw a fire and said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire; perhaps I can bring you a torch or find at the fire some guidance."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال