زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿فَقَالَ لأهله﴾ يعني : امرأته ﴿امْكُثُواْ﴾ أي : أقيموا مكانكم. وقرأ حمزة :" لأهله امكثوا " بضم الهاء ها هنا وفي القصص :[ ٢٩ ]. ﴿إِنّي آنَسْتُ نَاراً﴾ قال الفراء : إني وجدت، يقال : هل آنست أحدا، أي : وجدت ؟ وقال ابن قتيبة :﴿آنست﴾ بمعنى أبصرت. فأما القبس، فقال الزجاج : هو ما أخذته من النار في رأس عود أو في رأس فتيلة.
قوله تعالى :﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ قال الفراء : أراد : هادياً، فذكره بلفظ المصدر. قال ابن الأنباري : يجوز أن تكون ﴿على﴾ ها هنا بمعنى " عند "، وبمعنى " مع "، وبمعنى الباء. وذكر أهل التفسير أنه كان قد ضل الطريق، فعلم أن النار لا تخلو من موقد. وحكى الزجاج : أنه ضل عن الماء، فرجا أن يجد من يهديه الطريق أو يدله على الماء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى