أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿رَأَى﴾ ﴿آنَسْتُ﴾ ﴿آتِيكُمْ﴾
(١٠) - بَعْدَ أَنْ قَضَى مُوسَى مُدَّةَ عَقْدِهِ مَعَ شُعَيْبٍ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، عَلَى رِعَايَةِ الغَنَمِ لِقَاءَ تَزْوِيجِهِ بِابْنَتِهِ، سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ قَاصِداً بِلادَ مِصْرَ، بَعْدَ أَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، فَظَلَّ الطَّرِيقَ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ شَاتِيَةً مُمْطِرَةً، وَالبَرْدُ قَارِساً، فَحَاوَلَ إِشْعَالَ النَّارِ لِيَتَدَفَّأَ، وَقَدَحَ زَنْدَهُ لِيُشْعِلَ بِشَرَارَتِهِ نَاراً كَمَا جَرَتْ لَهُ العَادَةُ، فَلَمْ يُفْلِحْ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ زِنْدِهِ شَرَرٌ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ظَهَرَتْ لَهُ نَارٌ مِنْ جَانِبِ الجَبَلِ الَّذِي كَانَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ لأَهْلِهِ يُبَشِّرُهُمْ: إِنَّهُ رَأَى نَاراً، وَطَلَبَ إِلَى زَوْجَتِهِ البَقَاءَ حَيْثُ هِيَ لِيَذْهَبَ إِلَى النَّارِ، فَيَرَى مَنْ حَوْلَهَا، وَيَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ شِهَاباً مِنْ نَارٍ (قَبَساً) يُوقِدُ بِهِ نَاراً لَهُمْ، وَيَسْأَلُهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى