مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِذْ رَأَى﴾ ظرف لمضمر أي حين رأى ﴿نَارًا﴾ كان كيت وكيت أو مفعول به لاذكر. رُوي أن موسى عليه السلام استأذن شعيباً في الخروج إلى أمه وخرج بأهله فولد له ابن في الطريق في ليلة مظلمة مثلجة، وقد ضل الطريق وتفرقت ماشيته ولا ماء عنده وقدح فصلد زنده فرأى عند ذلك ناراً في زعمه وكان نوراً ﴿فَقَالَ لأَِهْلِهِ امكثوا﴾ أقيموا في مكانكم ﴿إِنّى آنَسْتُ﴾ أبصرت ﴿نَارًا﴾ والإيناس رؤية شيء يؤنس به ﴿لعلِّي ءاتيكم منها﴾ بنى الأمر على الرجاء لئلا يعد ما ليس يستيقن الوفاء به ﴿بِقَبَسٍ﴾ نار مقتبسة في رأس عود أو فتيله ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى﴾ ذوي هدى أو قوماً يهدونني الطريق. ومعنى الاستعلاء في ﴿عَلَى النار﴾ أن أهل النار يستعلون المكان القريب منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى