التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والمعنى : لقد أتاك - أيها الرسول الكريم - خبر أخيك موسى، وقت أن رآى نارا وهو عائد ليلا من مدين إلى مصر ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ﴾ أى لامرأته ومن معها ﴿امكثوا﴾ أى : أقيموا فى مكانكم ولا تبرحوه حتى أعود إليكم.
وجملة ﴿إني آنَسْتُ نَاراً﴾ تعليل الأمر بالمكوث، وآنست من الإيناس بمعنى الإبصار الواضح الجلى. أى : إنى أبصرت إبصارا بينا لا شبهة فيه نارا على مقربة منى، فامكثوا فى أماكنكم ﴿لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾.
والقبس : الشعلى التى تؤخذ من النار فى طرف عود أو نحوه. ووزنه فعل - بفتح العين - بمعنى مفعول أى : لعلى آتيكم من هذه النار بشعلة مقتبسة منها، ومأخوذة عنها.
وقوله :﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى﴾ معطوف على ما قبله.
أى : امكثوا فى مكانكم حتى أذهب إلى النار التى شاهدتها، لعلى آتيكم منها بشعلة، أو أجد عندها هاديا يهدينى إلى الطريق الذى أسلكه لكى أصل إلى المكان الذى أريده.
فقوله ﴿هُدًى﴾ مصدر بمعنى اسم الفاعل أى : هاديا.
وقد دلت آية أخرى على أن موسى قد ذهب إلى النار ليأتى منها بما يدفىء أهله من البرد.
وهذه الآية هى قوله - تعالى - :﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾.
وجملة ﴿إني آنَسْتُ نَاراً﴾ تعليل الأمر بالمكوث، وآنست من الإيناس بمعنى الإبصار الواضح الجلى. أى : إنى أبصرت إبصارا بينا لا شبهة فيه نارا على مقربة منى، فامكثوا فى أماكنكم ﴿لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾.
والقبس : الشعلى التى تؤخذ من النار فى طرف عود أو نحوه. ووزنه فعل - بفتح العين - بمعنى مفعول أى : لعلى آتيكم من هذه النار بشعلة مقتبسة منها، ومأخوذة عنها.
وقوله :﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى﴾ معطوف على ما قبله.
أى : امكثوا فى مكانكم حتى أذهب إلى النار التى شاهدتها، لعلى آتيكم منها بشعلة، أو أجد عندها هاديا يهدينى إلى الطريق الذى أسلكه لكى أصل إلى المكان الذى أريده.
فقوله ﴿هُدًى﴾ مصدر بمعنى اسم الفاعل أى : هاديا.
وقد دلت آية أخرى على أن موسى قد ذهب إلى النار ليأتى منها بما يدفىء أهله من البرد.
وهذه الآية هى قوله - تعالى - :﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾.