الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿إِذْ رَأَى نَاراً﴾ ليلة الجمعة، وقال وهب بن منّبه : استأذن موسى شعيباً في الرجوع إلى والدته فأذن له فخرج بأهله، فولد له ابن في الطريق في ليلة شاتية مثلجة وقد حاد عن الطريق، فقدح موسى النار فلم تور المقدحة، فبينا هو في مزاولة ذلك أبصر ناراً من بعيد عن يسار الطريق ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ﴾ لامرأته ﴿امْكُثُواْ﴾ أقيموا مكانكم ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ أبصرتُ ﴿نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾ يعني شعلة من النار، والقبس : ما اقتبس من خشب أو قصب أو غير ذلك ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ يعني من يدلّني على الطريق